بيان إعلامى .. عشر سنوات على ذكرى الأربعاء الأسود دون حساب
May 25th, 2015


صحفيون ضد التعذيب

fbinbody

يمر اليوم عشر سنوات على ذكرى «الأربعاء الأسود» 25 مايو 2005 ، و هو اليوم الذي قامت فيه قوات الأمن بالتعاون مع بعض المدنيين بالتعدي على المحتجين أمام نقابة الصحفيين و ضريح سعد زغلول بوسط القاهرة لاعتراضهم على التعديلات الدستورية على المادة «76»، وقد تعرضت فى هذا اليوم الصحفيات للتحرش و الاعتداء بالضرب و السب و تمزقت ملابسهن على يد بعض المدنيين فى حراسة قوات الأمن، فى واقعة مازلت حتى الأن لا تعترف بها الحكومة المصرية رغم صدور حكم من اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان بإدانة مصر العام الماضى.

فى صباح يوم 25 مايو 2005 ، خرج مجموعة من المحتجين بإتجاه وسط القاهرة للمشاركة فى وقفة  احتجاجية تنظمها حركة شباب من أجل التغيير و حركة كفاية لرفض التعديلات الدستورية التي أقرها الرئيس السابق حسني مبارك،وشارك فى هذا اليوم مجموعة من الصحفيين مثل عبد الحليم قنديل و محمد عبد القدوس، كما شارك مجموعة من الصحفيات لتغطية المظاهرة، لكن مصيرهن جميعَا واحد.. الضرب و الشتم و تمزيق الملابس و التعرية لتمضي كل منهن واحد من أسوأ أيام مصر لتمثل فى وقتها حادث جلل أما الأن فما وقع للصحفيات من ضرب لا يعد شيء ً اليوم من قتل و حبس للكلمة الحرة.

وحصلت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ، على حكم من اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان فى عام 2013، بإدانة مصر على ما وقع فى هذا اليوم و طالبت اللجنة بفتح تحقيق فى الواقعة و محاسبة المقصريين و تعويض الشاكيات مادية، و هن الصحفية شيماء أبو الخير و عبير العسكري و نوال على«توفت فى 2009» و إيمان عوف، و هو ما لم يحدث حتى الأن.

" مستعدة للحبس و الضرب و أي حاجة بس مش أني اتعرى تاني فى الشارع" كلمات جاءة على لسان الصحفية الراحلة نوال على حسب ما نقلته عنها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ونوال لم تكن تعلم بالوقفة صباح اليوم الأسود وكل ما كان يشغل بالها أن تلحق بدورتها التدريبية بنقابة الصحفيين إلا أن البلطجية الذين أطلقهم أنصار الحزب الوطنى برعاية رجال الأمن فى هذا اليوم- حسب رواية الشهود، أصابوها جرح غائر طوله 10 سم وكدمات متفرقة بكل أنحاء جسدها.

ورغم بشاعة الواقعة أغلقت النيابة العامة التحقيق فمؤكده أن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية،  كما  رفض النيابة إثبات واقعة هتك العرض ، بالرغم من أن الحادثة تمثل أولى محاولات إرهاب السيدات وخصوصًا الصحفيات و منعهن من القيام بعملهن.

ويطالب مرصد صحفيون ضد التعذيب، بإعادة فتح تحقيق موسع فى الواقعة و محاسبة المقصرين و تعويض الضحايا من الاعتداءات فى هذا اليوم مع التأكيد على حق الصحفيين فى ممارسة عملهم دون التعدي عليهم من أي طرف .

كما يطالب المرصد بالإعتراف بالاعتداءات التي وقعت فى هذا اليوم ومحاسبة المسؤولين من قوات الأمن التى كانت مكلفة بالتأمين فى هذا اليوم، مع تطبيق حكم اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والذي صدر فى عام 2013.