مصعب الشامي.. الكاميرا ملطخة بالدماء (بروفايل)
August 11th, 2016


مصعب

"أخطو على أرض الصبار حافي القدمين.. وكلي إيمان صادق.. أن ما بعد أرض الصبار.. رمال ناعمة يكسوها الورد الحاني"، كلمات قالها مصعب الشامي، مراسل شبكة رصد الإخبارية، الذي سقط شهيدًا أثناء تغطيته عملية فض اعتصام رابعة العدوية، لأنصار جماعة الإخوان، والرئيس الأسبق محمد مرسي، في 14 أغسطس/آب 2013.

4 سنوات مرت، على مقتل الصحفي، مصعب الشامي، في عملية فض اعتصام رابعة، يوم 14 أغسطس 2013.. مازالت إيمان جمعة، والدة الصحفي الشهيد، تتذكر تفاصيل يوم استشهاده.. تتذكر أنها في فجر ذلك اليوم كانت تحدثه على الإنترنت، بعد صلاة الفجر، ثم جاء خبرًا عاجلًا على التلفاز، مفاده أن قوات الأمن بدأت في فض اعتصام رابعة العدوية، وهنا قطع الاتصال بينها وبين ابنها مصعب، حتى قبيل المغرب، عندما جاءها اتصال من هاتف "مصعب"، ليفاجئها صوتٌ غريب، يعلمها بأنه عثر على هذا الهاتف.

بدأ القلق يساور عائلة الشهيد، فحاول أخاه الاتصال بأصدقائه في اعتصام رابعة العدوية، وفي البداية كان الجواب، "لا نعرف عنه شيئًا"، مفقودًا هو أو فُجّرمع سيارة البث، أو مصابًا بحروق في المستشفى الميداني،  وبعد ذلك جاء الخبر اليقين، أن مصعب الشامي، استشهد خلال آدائه لعمله، وكاميرته لطخت بدمه.

استشهد مصعب الشامي، إثر إصابته بـ 3 طلقات نارية، اخترقت جسده، إحداها في جانبه الأيسر، والأخرى أسفل صدره، والثالثة.. نفست ذراعه إلى نصفين.

قبل استشهاده بـ 3أيام، كان ينتوي عقد قرانه، بعد خطوبة استمرت لعامين، فيما تحولت صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، إلى دفتر عزاء، وانهالت الشهادات بحسن خلقه، من أصدقائه.

الشامي من مواليد 16 سبتمبر 1987، تخرج من كلية الآداب قسم الإعلام، التحق بالجيش المصري كمجند، يؤدي الخدمة العسكرية، في شهر يوليو/تموز 2011، وأنهى خدمته العسكرية في أكتوبر/تشرين الأول 2012، ثم عكف بعد ذلك على  أخذ دورات تدريبية في الإخراج والتصوير، بدأ بعدها في 2013 العمل في مجال الصحافة.


14-08-2013