"محمد حسن" في أولى رسائله من داخل سجن طرة: "تعبت وبموت مليون مرة في اليوم"
November 14th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

[caption id="attachment_14911" align="aligncenter" width="600"]محمد حسن - صحفي النبأ محمد حسن - صحفي النبأ[/caption]

كتب "محمد حسن"، المصور الصحفي بجريدة "النبأ الوطني"، أولى رسائله من داخل مقر احتجازه الحالي بسجن طرة، والتي تحصّل عليها ونشرها الموقع الإلكتروني للجريدة، اليوم الاثنين، الموافق 14 نوفمبر، وكشف خلالها عن معاناته داخل الزنزانة، وما تعرَّض له من اعتداء بالضرب والصعق خلال احتجازه والتحقيق معه.

وهذا نص الرسالة

قال حسن في رسالته: "سألت نفسي كتير جدًا من أول ما اتقبض عليا يوم 26/9/2016 من قدام نقابة المحامين، إيه الغلط اللي أنا عملته علشان أتهان وأتعذب من ظابط أمن الدولة كدا.. يهنيي وأتصعق بالكهرباء رغم إنه قاللي إني ماليش في حاجة وده خلاني أستغرب أكتر".

وأضاف: "وبعد يومين من الاختفاء قسريًا، اتعرضت على النيابة واتوجهتلي التهم دي، انضمام لجماعة محظورة، وحيازة معدات بغرض الترويج لأفكار الجماعة وهي الكاميرا، ودعوة للتظاهر بالإضافة إلى نشر أخبار كاذبة".

وعلق "حسن" على التهم الموجهة له، قائلًا: "الناس كلها عارفين إني ماليش علاقة بيهم وهم الإخوان، بالعكس دايمًا بنتقدهم جدًا، أما حيازة الكاميرا ودي أغرب حاجة تقريبًا ميعرفوش إني صحفي المفروض أشيل إيه يعني وده اللي مكنتش أتوقعه خالص".

وأضاف ساخرًا، "ههههههههههه أما الدعوة لتظاهر بقا دي مسخرة؛ لأن قانون التظاهر مفهوش نص بيعاقب على النية، لإن يجب تجميع مواطنين للمطالبة بمطلب معين، وبعد كدا بخطر وزارة الداخلية إني هتظاهر يعني (بلح)".

وتابع: "أما الأخبار الكاذبة دي محدش فينا أنا ولا أمن الدولة ولا النيابة عارفة إيه هي الأخبار الكاذبة، الجميع عارف محمد كويس إني مش إخوان ولا إني صايع ولا بلطجي، والتلفيق دا أنا مش فاهم ليه مصممين إنهم يحاربوا الصحفيين".

وعن معاناته داخل الحجز، قال "حسن": "أنا هنا شوفت حاجات لو واحد كان حكالي عليها مكنتش هصدقه، لما رحت سجن طرة شوفت شباب بيضيع 18سنة في تالتة ثانوي وجامعة شباب البلد دي محتجاهم، ليه محبوس ظلم، لازم النظام الحالي يراجع نفسه لإن في شباب كتير محبوس ظلم يقدر يبني البلد وبيحبها جدًا، وبأمل إن يكون في تعديل في هيكل نظام أمن الدولة، لإنهم ظالمين شباب كتير جدًا وبينتهكوا حقوق الإنسان في طرة".

وأضاف: "الحياة غير آدمية، الصراصير في كل مكان، الكهرباء عريانة وكل ما حد بيتعب بيقعد باليوم والاتنين والتلاتة تعبان علشان تروح العيادة، ولما تروح بيدي نفس الدواء لكل الأمراض حتى لو عندك برد أو مرض جلدي، الناس هنا بتموت والأكل مش نضيف، هنا العذاب نفسي وبنموت بالبطئ".

واختتم "حسن" رسالته، قائلًا: "أنا تعبت وبموت مليون مرة في سجن طرة في اليوم، والعذاب أكتر لما بشوفها في عين أمي وهي بتشوف ابنها بيموت وهي مش قادرة تعمل حاجة.. الصحافة مش جريمة وأنا مغلطتش ولا أنا إخوان ولا بنتمي لأي تيار سياسي أو ديني أو حزبي، أنا مسلم مصري أنتمي بس لأهلي وبلدي".

يذكر أن الزميل محمد حسن تم تجديد حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق للمرة الرابعة في 8 نوفمبر من الشهر الجاري، على خلفية تهم تتعلق بالانضمام لجماعة محظورة، ونشر أخبار كاذبة، والتصوير بدون تصريح.

وألقت قوات الأمن القبض على "حسن" من محيط نقابة الصحفيين، يوم 26 سبتمبر الماضي، دون أسباب واضحة، وتم احتجازه بنقطة شرطة التحرير، قبل أن يتم نقله لقسم شرطة قصر النيل، حيث تعرض لمعاملة سيئة، من قبل ضباط الأمن الوطني، وتم منعه من التواصل مع محاميه.