بعد إخلاء سبيله.. صحفي "التحرير" يكشف تفاصيل أزمة تحقيق "زواج القاصرات" وتهديده بعد نشره
November 23rd, 2016


صحفيون ضد التعذيب

[caption id="attachment_15643" align="aligncenter" width="640"]ربيع السعدني - صحفي "التحرير" ربيع السعدني - صحفي "التحرير"[/caption]

قررت نيابة العجوزة الجزئية بشمال الجيزة، برئاسة وكيل النيابة علي مرضي السيسي، الأحد الماضي، الموافق 20 نوفمبر الجاري، إخلاء سبيل الصحفي بجريدة "التحرير" ربيع السعدني، بضمان محل إقامته من قسم شرطة العجوزة، بعد تقديم بلاغ ضده من قبل أحد أعضاء مجلس النواب عن دائرة أبو النمرس الحوامدية، وذلك على خلفية تحقيق صحفي حول زواج القاصرات.

وفي هذا الصدد، قال ربيع السعدني، الصحفي بجريدة "التحرير"، إن تفاصيل البلاغ تعود إلى شهر ديسمبر من العام الماضي، حينما نشر تحقيقًا صحفيًا ميدانيًا عن زواج القاصرات بعنوان "بزنس تزويج بنات الحوامدية" من أثرياء مقابل سمسرة، وكشف خلال التحقيق عن تورط ابن عم أحد أعضاء مجلس النواب عن نفس الدائرة، في إدارة "سوق متعة العرب" بمحافظة الجيزة.

وأوضح "السعدني"، في حديثه لمرصد "صحفيون ضد التعذيب"، أنه عقب نشر التحقيق؛ تلقى تهديدات عبر مكالمات هاتفية على مدار أسبوع، وقد تضمنت سبًا وقذفًا، مؤكدًا أن تلك المكالمات مُسجلة على هاتفه؛ إلا أنه لم يرغب في الثأر لنفسه، وإنما كان هدفه كشف المتورطين في إدارة ذلك الزواج؛ خاصةً وأنه تواصل مع حالات تعرضت لذلك، وهو ما تحقق بنشر التحقيق.

وأشار "السعدني"، إلى أن بعد مرور ما يقرب من عام على نشر التحقيق؛ فوجئ من أسبوع فقط بإخطار استدعائه لنيابة العجوزة؛ لسماع أقواله في البلاغ رقم 7013 لعام 2016 إداري العجوزة، والمقام ضده من نائب البرلمان عن نفس الدائرة "عصام إدريس"، والذي يتهمه فيه بالسب والقذف، وإحداث الفتنة بين أبناء الحوامدية، وتشويه سمعة بنات المدينة، وفقًا للإخطار.

وأكد الصحفي بـ"التحرير" أنه توجه برفقة محامي الجريدة إلى النيابة، وفوجئ بأن البلاغ مقدّم منذ 20 ديسمبر 2015، أي بعد نشر التحقيق الصحفي بأسبوعين، ولكن لم يتم إخطاره بذلك إلا بعد مرور ما يقرب من عام، مشيرًا إلى أن بعد ساعة من التحقيق وسماع أقواله، قررت النيابة إخلاء سبيله بضمان محل إقامته، وكفالة مالية قدرها 2000 جنيه، تم تسديدها بقسم شرطة العجوزة، بعد 7 ساعات من الانتظار، على حد قوله.

ولفت "السعدني"، إلى أنه سوف يتقدّم ببلاغ ضد النائب البرلماني "عصام إدريس"؛ لرد الاعتبار واتهامه بالسب والقذف، مؤكدًا أن سوف يستند في بلاغه على المكالمات الهاتفية المُسجلة لديه، والتي تضمنت تهديدات لشخصه ولأسرته عقب نشر التحقيق، خاصةً وأن التحقيق مُرفق به مقاطع فيديوهات وتسجيلات صوتية للحالات والمصادر التي ورد ذكرها في سياق التحقيق.