مراسل شبكة رصد يكتب رسالة جديدة من محبسه: نعيش خارج الزمن و التاريخ
November 25th, 2015


صحفيون ضد التغذيب

364680_10162031

كتب الصحفى سامحي مصطفي، مراسل شبكة "رصد"الإخبارية رسالة من داخل محبسه بسجن وادي النطرون، والمحكوم عليه بالسجن المؤبد فى يوم 11 أبريل 2015، وذلك فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ"غرفة عمليات رابعة"، بحسب موقع "رصد".

قالت زوجة سامحي فى تصريحات سابقة للمرصد، إن معاناة زوجها تفاقمت بسجن وادي النطرون نظرًا لوجود أكثر من 30 مسجونًا فى نفس الغرفة، وأضافت:"قامت إدارة سجن وادي النطرون، ليمان 440، في التاسعة من صباح يوم 20 أكتوبر 2015؛ بنقل سامحي من العنبر رقم 9 المودع به إلى عنبر التأديب وتم إبلاغى بإلغاء الزيارة المصرح لى بدعوي توقيع عقوبة تأديبية علي زوجى، ثم علمت بعد ذلك أنه تم التعدي البدني عليه من قبل إدارة السجن و وضعه بعنبر التأديب بدون أسباب واضحة، وتقدمت بعدها ببلاغ إلي السيد النائب العام طالبت فيه بالتحقيق في الواقعة وعرضه علي طبيب السجن لبيان ما به من إصابات".

وقال سامحى فى رسالته: "مش منتظر منكم كلمتين فى الصبر والثقة فى نصر الله والفرج قريب واثبت يا بطل والكلمتين دول.. ولا منتظر منكم كلمتين من بتوع صمودكم يخجلنا واحنا عايشين بصمودكم وثباتكم يا أبطال.. لأننا الحمد لله أثبت من الجبال الرواسى وصابرين وواثقين من نصر الله ومطمئنين بأقدار الله.

لكن لازم تعرفوا إننا عايشين فى السجون بلا حياة.. عايشين خارج الزمن والتاريخ والجغرافيا.. حياة مليئة بالأسى والجراح والتعب، حياة كلها قهر ووجع وألم.

وأضاف: " الأمراض النفسية تظهر تباعاً على المسجونين فضلاً عن الأمراض العضوية المزمنة، التفكير فى الأهل والأبناء وأحوالهم .. الأولاد بيكبروا.. الشباب بتتجوز وناس بتموت.. والزمن واقف هنا.

أحكام حقيقية تصدر ويتم التصديق عليها سواء مؤبدات أو إعدامات تكون عايش حياة كريمة وتنعم بقسط من الحرية أو ملكش فى السياسة أو طالب أو دكتور أو عالم أو مهندس أو … وتترمى فى زنزانة حقيرة فيها 30 شخص ونصيبك منها شبر وقبضة (36 سم) بتنام وتصلي وتأكل وتعيش حياتك فيها.

لما يكون دكتور أو مهندس أو مدرس أو عالم أو... وتتشد من لحيتك وتتعلق على الفلكة اللى كنا بنسمع عنها في الحواديت والمسلسلات وتنضرب عليها وتتكسر رجلك أو إيدك!

وتابع: "لما تتجرد من كل ملابسك ويسيبوا ما تستر به عورتك وتتعرض أمام ظابط مباحث وحواليك شرذمة حقيرة من المخبرين ويحفلوا عليك بالضرب والشتيمة.

واستطرد:" عاوز أقول لكم إن ثلثي القهر والوجع والذل فى السجون.. والثلث الأخير بيلف فى مصر ويرجع آخر الليل في ليمان وادى النطرون 440! ".