صحفيا «كرموز» .. ضحية التغطية الميدانية فى انتظار جلسة «يناير»
October 22nd, 2015


10985525_719509114823958_7024434140084689569_n

ينتظر موقع كرموز شهر يناير من العام الجديد لاستكمال محاكمة مراسليه أحمد فؤاد الذى أكمل 633 يومًأ خلف القضبان و عبد الرحمن ياقوت الذى أكمل 213 يومًا، وذلك بعد القبض عليهم أثناء تأدية علمهم ورغم تأكيدات الموقع على تكليفهم رسميًا بالتغطية الصحفية وقت القبض عليهم إلا أن هذا لم يشفع لهم فى قرار إخلاء سبيلهم، لتستمر قرارت تأجيل القضايا بالشهور وينتظر صحفيي كرموز خلف القضبان..

أحمد فؤاد

أحمد فؤاد صحفى شاب لم يكمل عامه العشرين ,طالب بالفرقة الأولى بكلية العلوم جامعة الإسكندرية والذي نجح -رغم سنه الصغير- فى الوصول إلي منصب" القائم بأعمال رئيس تحرير موقع كرموز المحلي" ، بمحافظة الإسكندرية

كان "فؤاد"قد تم تكليفه بتغطية أحداث الذكري الثالثة لثورة 25 يناير بمنطقة سيدي بشر بالإسكندرية ،و بمجرد وصوله إلى موقع الحدث للقيام بالتغطية الصحفية، قامت قوات الأمن بإلقاء القبض عليه عشوائياً بالرغم من إفصاحه للشرطة عن هويته الصحفية، وكانت كلماته الأخيرة لزملائه بالموقع عبر الهاتف "بيجروا ورايا بالسلاح .. والله ما عملت حاجة…" وتم قطع المكالمة، حيث تم اقتياده لمديرية أمن الإسكندرية وتم تحرير محضر ضده.

تحقيقات النيابة

رفضت الشرطة وقتها إثبات عمله الصحفي في المحضر واتهمته بحيازة زجاجات مولوتوف، وتم عرضه علي النيابة التي وجهت له إتهامات من بينها الانضمام لجماعة أُسست علي غير أحكام الدستور وتهدف إلي تعطيل العمل بأحكام القانون, وقطع الطريق العام, وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة, وتكدير الأمن والسلم العام في القضية التي تحمل رقم 1416 لسنة 2014 المنتزه أول.

وكان أول قرار للنيابة حبسه لمدة 15 يوماًعلى ذمة التحقيقات, وتم ترحيله إلى سجن برج العرب، وبعدها تم تجديد حبسه مرات عديدة بشكل روتيني دون تحقيق حقيقي أو طلب شهادات أو إدراج أوراق إثبات هويته الصحفية وأحياناً دون حضور المحامين معه، قرر فؤاد الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام بدءاً من 27 سبتمبر 2014 اعتراضاً علي حبسه ،وتضامن معه في الإضراب عدد من الصحفيين بموقع كرموز في محاولة منهم لتوصيل صوتهم .

" أنا اسمي أحمد فؤاد ..صحفي في موقع كرموز …اتمسكت وأنا بغطي الأحداث في 25 يناير 2014… الحرية للصحفيين" ،من داخل عربة الترحيلات أرسل فؤاد هذه الكلمات في أغسطس قبل الماضي ، ثم بعث برسالتين نشرهم موقع كرموز الأولي تم نشرها في أبريل الماضي عبر من خلالها فؤاد عن معاناته داخل السجن بكلمات لجلال الرومي " آلتك الموسيقية تحدث فارقاً كبيراً في اللحن العام"، والثانية نشرت في يوليو الماضي بعنوان "أيها الراقدون فوق التراب".

قال "محمد خاطر" مدير موقع كرموز لـمرصد"صحفيون ضد التعذيب" أن إدارة الموقع مستمرة في المطالبة بالإفراج عن زميلهم الصحفي أحمد فؤاد حيث أنه تم إلقاء القبض عليه أثناء أداء عمله، وقامت إدارة الموقع بتقديم كافة الأوراق التي تفيد تكليف الصحفي بتغطيه الأحداث يوم 25 يناير2014 لصالح الموقع إلي كافة الجهات المختصه.

محاكمته

طوال فترة محاكمة فؤاد أمام الدائرة السادسة بجنايات الإسكندرية المنعقدة بمحكمة المنشية، تم تأجيل القضية أكثر من 5 مرات بسبب تعذر إحضار المتهمين، لينتهى الأمر بتأجيل القضية إلى جلسة اليوم الثاني من الأسبوع الثاني من شهر يناير 2016 لسماع شهود الإثبات

11

عبد الرحمن ياقوت

ويبدو أن صحفيي موقع كرموز على وعد مع القبض عليهم أثناء تأدية عملهم، فها هو مصور ومراسل الموقع الثانى" عبد الرحمن عبد السلام ياقوت" يتم القبض عليه فى شهر مارس 2015 أثناء تغطيته لواقعة إحراق نقطة شرطة بالإسكندرية ولم يتم إثبات أنه صحفى يعمل بموقع كرموز رغم تقديمه للكارنيه الخاص به، ليجد نفسه متهمًا بحرق نقطة شرطة فوزى معاذ بالهانوفيل .

وفور القبض عليه إقتادته قوات الأمن لقسم شرطة الدخيلة، وتم التحقيق معه من قبل جهاز الأمن الوطني الذي توجه لمنزله لتفتيشه، وعلى الرغم من أن رئيس تحرير موقع كرموز" محمد خاطر" قد أبلغ المسئولين بمديرية أمن الإسكندرية ومدير المباحث بالواقعة وأكد لهم أن المصور عبد الرحمن عبد السلام كان يغطي الأحداث بتكليف من موقع كرموز الإخباري ، إلا أن هذا لم يغير شيئاً بالقضية.

وقال رئيس تحرير الموقع ، أن عبد الرحمن توجه إلى نقطة الشرطة لتغطية الحدث واستخدم هاتفه ليصور به ما رأى، وحينها ذهب إليه مخبران وأمسكا به وعندما قال لهم "صحافة" قالوا له "انت لسه هتتكلم" وتم اقتياده إلى النقطة وتم الاعتداء عليه بالضرب، مضيفاً أنهم ذهبوا معه إلى منزله و قاموا بتفتيشه دون إذن نيابة و لم يجدوا شيء.

و أضاف خاطر أن الشرطة أخذت الصحفي إلى مباحث قسم الدخيلة، فاتصل بمديرية أمن الإسكندرية لإبلاغهم بما حدث لعبد الرحمن، وكان الرد "أيوة إحنا عارفينه وعارفين بالموضوع وهنتواصل مع قسم الدخيلة لإخراجه"- على حد قوله، مضيفًا " فوجئنا حينها بذهاب قوات الأمن إلى مكتب الدعاية والإعلان الذي يعمل به وكسر الباب للتفتيش ولم يجدوا شيئاً أيضًا، كما تم التحرى عنه في شركة الحديد والصلب والتي يعمل بها والده".

و تابع خاطر " ذهبت أنا وزميلي "محمد جبر"، إلى داخل القسم لإحضار الطعام له، ورأينا "عبد الرحمن" في حجز القسم، وقال لنا "مِلَبسني في قضية مع 3 إخوان معرفهمش اتقبض عليهم يوم الخميس اللي فات وكانوا بيتعذبوا في الدور إللي فوق وأنا كويس وهتعرض على النيابة الساعة 9 الصبح".

وفى 24 مارس كتب عبد الرحمن أول رسالة له من داخل محبسه تحدث فيها عن أحداث القبض عليه فقال ” صفعه تلو الصفعه ، والإهانة والسب لا ينقطعان مثل أصوات الصراخ المصحوبة بصوت “إلكترك” الكهرباء، وتفكيري في الصحفيين لم ينقطع، كنت شغوف أن يُكتب منهم عن القبض على زميلهم أثناء عمله الصحفي، وقيامه بالتصوير في منطقة الهانوفيل ” في الرسالة المعنونه بـ "صحافة السبوبة أم الضمير".

” وفى رسالة أخري قال عبد الرحمن ” كمصور صحفي لا يفارق مخيلتك إلقاء القبض عليك في أي لحظة في تصويرك اشتباكات، تهان هنا، وسحل هناك، ولكن لن يبعدك ذلك عن الاستمرار في العمل فقد تم القبض علي أثناء تصويري تَجمُع بعض الأهالي أمام نقطة فوزي معاذ في الهانوفيل بعد قيامهم بإلقاء القبض على فتاة لا أعرفها ولم أراها، قيل أنها حاولت قطع الطريق قبل وصولي للمكان”

وفى 19 أبريل أرسل صحفى موقع كرموز رسالة جديدة له تحدث فيها لمتابعي موقع كرموز فقال لهم ” اعلموا أن كرموز دوت كوم وأخبار العجمي مستمران في عملهم لأجل إيصال المعلومة لكم، وبتصوير الأحداث وبثها مباشرة بمهنية تامة، ولم ولن يتأثر أحد منهم بالقبض عليّ، مثلي مثل الصحفيين الآخرين منهم “شوكان ، زيادة ، أحمد فؤاد وغيرهم” ،قابعون في السجون على ذمة قضايا ملفقة بلا أي دليل إدانه”.

تحقيقات النيابة

وجاء قرار نيابة الدخيلة بالإسكندرية بحبس مراسل موقع كرموز 15 يومًا على ذمة التحقيقات ، على خلفية اتهامه بحرق نقطة شرطة “فوزي معاذ” في الهانوفيل و حيازة متفجرات و قلب نظام الحكم، ووجهت النيابة للمراسل تهم الانضمام لجماعة الإخوان والاعتداء على الحقوق والحريات والتظاهر بدون ترخيص وحيازة مفرقعات، رغم أنه كان يحمل شنطة سوداء اللون ،كاميرا نيكون هاتف ،محمول سامسونج أبيض اللون ، 6 حجارة كاميرا وهو ما تم إثباته في محضر الشرطة - حسب مدير موقع كرموز.

وأحالته النيابة لمحكمة استئناف الإسكندرية فى مايو الماضى تمهيدًا لتحديد جلسة له بمحكمة الجنايات وذلك على خلفية القبض عليه فى شهر مارس الماضى أثناء تغطيته لحرق نقطة شرطة بالإسكندرية. وكتبت النيابة فى أمر الإحالة أن عبد الرحمن مصور صحفى بعد تحريات الأمن الوطنى، ووجهت له اتهامات من بينها الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون و الترويج لأفكارها و التظاهر و التجمهر و حيازة مفرقعات و شماريخ. وفى رسالته الأخيرة التي نشرها عبد الرحمن فى 9مايوالماضى، تحدث فيها عن التحقيق معه فى النيابة العامة و كيف تم عرضه مرتين على رئيس النيابة في محكمة الدخيلة الذي قررحبسه 10 أيام على ذمة التحقيقات ، ثم حقق معه رئيس نيابة المنشية و الذى أكد على دليل براءة مراسل كرموز ولكن القرار فى النهاية جاء بتجديد حبسه .

محاكمته

تم إحالة القضية للمحكمة فى شهر مايو الماضى تمهيدًا لمحاكمته، وحددت محكمة استئناف الإسكندرية، أولى جلسات محاكمة "ياقوت" يوم 12 سبتمبر ، وأثناء انعقادها قررت الدائرة الخامسة جنايات الإسكندرية برئاسة المستشار "يسري عبد الرحمن" تأجيل أولي جلسات محاكمته لجلسة 20 يناير 2016 وذلك لحضور المتهمين من محبسهم.