5 أسباب تدفع الدولة لعدم الإفراج عن شوكان بعد 800 يومًا بالحبس الاحتياطي
October 24th, 2015


11075152_742583922516477_1364727285885186293_n

اليوم يمر 800 يوم على المصور الصحفى محمود أبو زيد شوكان والذى تم القبض عليه أثناء تصويره لفض اعتصام رابعة العدوية فى 14 أغسطس 2013، ورغم المطالبات العديدة من المنظمات الحقوقية ونقابة الصحفيين ودفاع شوكان لإخلاء سبيله إلا أن حبسه استمر حتى بعد تعديه مدة الحبس الاحتياطي المقرره قانونًا.

ففى صباح يوم 14 أغسطس 2015 أكمل المصور الصحفى محمود بـ"شوكان" 730 يومًا فى الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق فى القضية رقم 15899 إدارى مدينة نصر أول لسنة 2013 والمعروفة إعلامياً بـ" أحداث فض رابعة"، ووقتها كان الإفراج عنه وجوبيًا، رغم ذلك استمر تجديد حبسه ، ففى كل جلسة تجديد حبس يفقد معها شوكان أمله فى الخروج مما اسماه بالثقب الأسود بسجن طره،وينشر المرصد فى 800 يوم شوكان خمسة أسباب تدفع الدولة لعدم الإفراج عنه خوفًا من حقيقة القبض على مصور صحفى لا علاقة له بالقضية وقت أن كان يؤدي عمله.

كان المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية السابق قد أصدر تعديلًا على قانون الإجراءات الجنائية يقضي بتحرير محكمتي النقض والجنايات من قيود مدة الحبس الاحتياطي للمحكوم عليهم بالإعدام أو المؤبد، وتنص المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية المصرية على أن هناك حد أقصى لفترات الحبس الاحتياطي يقدر بعامين في القضايا التي تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد و18 شهراً في القضايا التي تكون عقوبتها دون ذلك، و6 أشهر في الجنح.

  • الإفراج عن شوكان قد يفتح مجال للمطالبة بالإفراج عن بعض المحبوسين على ذمة القضية

من المعروف أن قضية المصور محمود شوكان تشمل عدد كبير من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وبعضهم تخطى أيضًا مدة البحس الاحتياطى، ولم يتم إدانته فى قضية سابقه مما يجعل الإفراج عن شوكان سببًا لمطالبتهم بالإفراج عنهم كما حدث مع شوكان.

ويؤكد أحمد عبد النبى محامي مؤسسة حرية الفكر والتعبير، أن دفاع شوكان سيطالب المحكمة التي ستنظر أولى جلسات محاكمة شوكان يوم 12 ديسمبر المقبل, فى القضية المعروفة إعلامياً بـ" أحداث شغب فض رابعة", بإخلاء سبيله في أول جلسات المحاكمة حيث أنه لا يجوز للمحكمة أن تمد حبسه وفقا للقانون, حيث أنه قضي مدة الحبس الإحتياطي المقرره قانونيا بعامين.

وفي شهر سبتمر 2015, وصلت أوراق القضية المتهم فيها المصور الصحفي شوكان, لمحكمة استئناف القاهرة التي بدورها حددت يوم 12 ديسمبر 2015 كأولي جلسات محاكمته أمام الدائرة 28 جنوب والتي يرأسها المستشار حسن فريد.

  • وجود شوكان فى قضية كبيره مثل فض اعتصام رابعة يصعب من إطلاق سراحه

شهدت قضية فض اعتصام رابعة وجود عدد كبير من المتهمين من بينهم أعضاء فى جماعة الإخوان تم القبض عليهم يوم فض اعتصام رابعة العدوية، ومن بينهم المصور الصحفى شوكان، والذى تم القبض عليه وهو يمارس عمله فى تغطية الأحداث.

وتقول آيات أحمد عضو مرصد صحفيون ضد التعذيب، «يواجه الصحفيون داخل مصر أصعب أنواع التضييق والخناق وتقييد الحرية، فالمصور شوكان شاهد علي هذا الواقع المرير، فمازال قابعاً داخل السجن منذ 800 يوم في تعنت واضح وصريح بحقه، فالبرغم من تخطيه مدة الحبس الاحتياطي المقرره قانونياً بسنتين وفقاً للماده 143 من قانون الإجراءات الجنائية»

وأضافت « أنه لم يتم الإفراج عنه بالرغم من معاناته الصحية، في انتظار مصير مجهول، بداية من إلقاء القبض عليه أثناء أداء عمله الصحفي بتغطية أحداث فض اعتصام رابعة العدوية يوم 14 أغسطس 2013، والزج بإسمه في القضية المعروفة إعلامياً بـ" أحداث شغب فض رابعة" وتوجيه إتهامات إليه تتنافي تماماً مع عمله الصحفي وطبيعة وجوده في مسرح الأحداث، مروراً بسجنه لأكثر من 800 يوم بدون وجه حق، وتدهور حالته الصحية ومناشدته للدولة المصرية والعالم للإفراج عنه، حتي إنتظاره لأولي جلسات محاكمته في 12 ديسمبر المقبل»

وفي إحدي رسائل شوكان التي بعثها من داخل محبسه طالب فيها جموع الصحفيين ووسائل الإعلام للوقوف بجانبه قائلا:" أنا أعيش فى زنزانة عفنة تحت ظروف قاسية لا يحتملها الحيوان وتم قذفى بتهم لا صحة لها وخلطى مع المتظاهرين ممن تم القبض عليهم, أطالب و أطلب من كل وسائل الإعلام و الصحفيين فى كل العالم بدعمى و الوقوف جانبى و الضغط على الحكومة المصرية لإطلاق سراحى, أنا صحفى …لست مجرما …ساعدووونى !".

  • ما قد يقوله شوكان فى حال خروجه عن سجن طره

فى ظل حالة من الجدل داخل مصر عن أوضاع المحتجزين داخل السجون خصوصًا للصحفيين، وفى حالة محمود شوكان سيكون الوضع مختلفًا حيث يعاني شوكان فى الأصل من الإصابة بفيرس سى مما يجعله فى حاجة لعناية خاصة داخل السجن وهو ما لم يحدث طبقًا للرسائل التي نشرها شوكان.

فقول شوكان فى إحدى رسائله «أريد أن أبشركم أني بدأت اعتاد علي جسدي الجديد .. النحيل .. والشاحب .. وبدأت اعتاد المرض .. ألفته كما ألفني واحاول التآقلم معه ، أضيع كثيراً ما إذا كان ما أشعر به من آلام ناتجة عن الڤيروس اللعين أم الأنيميا ، وأضحك كثيراً عندما أبدأ فقرة التخمينات».

قال محمد أبو زيد، شقيق شوكان أنه وعائلته يئسوا من تجديدات حبس شقيقه التلقائية والتي إمتدت لأكثر من عامين دون جدوي، بالرغم من تقديم محاميه تظلمات وإلتماسات للنائب العام من أجل الافراج عنه ولكنها تقابل بالرفض، وأنه تملكه إحساس بأن شقيقه سيظل سجيناً مدي الحياة وكأنه يعُاقب علي جرم لم تقترفه يداه.

وأضاف أنه رغم تدهور الحالة الصحية لشقيقه داخل سجن طره وذلك بسبب إصابة شوكان بفيرس سي و انيميا حاده قبل دخوله السجن وفى ظل عدم تلقيه رعاية صحية مناسبة و استمرار حبسه على مدار عامين تدهورت حالته الصحية بشده، إلا أن حبسه مازال مستمرًا

  • الإفراج عن شوكان قد يدفع غير المهتمين بالقضية للحديث عنها

على الرغم من أن لجنة حماية الصحفيين قد أعلنت في مايو 2014 اسم شوكان ضمن عشرة صحفيين محتجزين على مستوى العالم، وطالبت بالإفراج عنه إلا أن القضيه مازالت قضية مجهولة لقطاع كبير من المتابعين فى مصر، ويقول شوكان «هل تعرفون ما يؤلم أكثر من الأربعة جدران والمرض؟ إنها الأحلام ، أحلامي أثناء نومي بلا ألوان سوي الأبيض الذي أصبحت أمقته، وبلا أشخاص سوي زملاء ١٦-د طرة استقبال وسجانيها ، وبلا أي إثارة ومغامرة سوي الأجزاء المتعلقة باشتداد المرض علي والموت ، تخلل القهر وقلة الحيلة إلي أحلامي يقتلني ،. ما أريد قوله أن أحلامي هنا متعلقة بحاضري الذي أعيشه فقط.. بلا ماضي .. و بلا مستقبل .. نعم أحلامي بلا مستقبل».

وعلق المحامى الحقوقى جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، على تخطي شوكان مدة الحبس الاحتياطى قائلاً أن الإفراج عن شوكان أصبح أمر واجب بقوة القانون ولا يصح تمديد حبس شوكان يومًا واحدًا إضافيًا، لافتًا إلى أن شوكان قضى عامين من الحبس الاحتياطى وهى المدة القصوى التي نص عليها القانون ولا يمكن تمديدها فى حالة شوكان بأى حال من الأحوال.

و أضاف عيد فى تصريح «للمرصد» أن لم يعطى سلطة تمديد الحبس الاحتياطي للمتهمين عن عامين إلا لسلطة محكمة النقض، بأن يكون المتهم صادر ضده من قبل حكمًا بالحبس أو الإعدام و يعاد محاكمته أمام محكمة النقض ووقتها تكون هى السلطة الوحيدة التى تملك تمديد حبسه وهو ما لا ينطبق على شوكان.

  • ما تعرض له شوكان من انتهاكات وقت القبض عليه واتهامه بقضية لا علاقة لها بعمله

حسب رواية شوكان فقد كان يقف فى جانب قوات الأمن وقت فض اعتصام رابعة العدوية ولم يستطع أن يمارس عمله طويلًا فقد تم القبض عليه و معه مصور فرنسي و أخر أمريكي، ووقتها تعرض للسباب و للضرب المبرح من قوات الأمن، ورغم تأكيداته أنه مصور صحفى يقوم بعمله إلا أن هذا لم يمنع من أن يتم اقتياده إلى استاد القاهرة مقر احتجاز المقبوض عليهم فى هذا اليوم .

ويقول خالد البلشى، عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن قضية شوكان حدث بها تلاعب كبير حيث تم القبض عليه أثناء عمله الصحفى بتصوير اعتصام رابعة العدوية ورغم ذلك تم اتهامه بالقتل والتجمهر وحيازة أسلحة نارية ، لافتًا إلى أن النقابة طالبت 3 مرات بالإفراج عن شوكان خصوصًا بعد تعديه مدة الحبس الاحتياطى المنصوص عليها بالقانون وهو ما جعل إخلاء سبيله حتمى، مضيفًا أن تحويل القضية للمحكمة قبل يوم واحد من تخطية مدة الحبس الاحتياطى كان غريبًا.

و أضاف البلشى، لمرصد صحفيون ضد التعذيب، أن القضية ليست الإفراج عن شوكان لتخطية مدة الحبس الاحتياطى ولكن قضية استهداف الصحافة والصحفيين، والقبض عليهم أثناء تغطيتهم للأحداث، مشددًا إلى أن الأخطر على شوكان الآن هو وضعه الصحى داخل السجن بعد أن تدهورت حالته خلال أكثر من عامين فى الحبس الاحتياطي .