الحر في الزنازين.. الخدمة الصحية معدومة ودورات المياه بأسبقية الحجز
August 28th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

pic2

ضيق الزنازين وعدم تهويتها، ليست كل المشاكل التي تواجه النزلاء في السجون من الصحفيين وغيرهم، فهناك مشاكل متعلقة بالرعاية الصحية، وعدم نظافة السجون، ما يعني ترك الباب مفتوحًا لهجوم الفيروسات والبكتيريا المختلفة، على النزلاء.

يقترب شهر أبريل من نهايته، ليعلن بدء زحف فصل الصيف، تعلن الشمس عن نفسها دون حاجب من سحب، بينما يقبع الصحفي إسماعيل الإسكندراني في زنزانته، يمسك بصدره، كلما اشتدت أزمات التنفس لديه، بسبب سوء تهوية ونظافة الزنزانة المقيم فيها، وكلما زادت حرارة الجو وتقلباته، ازدادت معها مشاكل الجيوب الأنفية؛ الأمر الذي يستدعي إجراء عملية له، بينما لم تسمح إدارة السجن بذلك، تلك المشاكل الصحية هي مستحدثة على الصحفي بحسب ما تؤكد زوجته.

"أعتقد أن المياه الباردة نعمة يجب أن نشكر الله عليها ليلًا ونهارًا، ولكن هناك في الزنازين لا مياه سوى الزجاجات التي في حوزتك منذ أسابيع وربما شهور، فالمياه الساخنة في الصيف خير من عدم وجودها أصلاً، ناهيك بالناموس المنتشر في هواء الزنازين الذي أقسم ألا يتركك تنام"، ذلك كان وصف أحمد جمال زيادة، الصحفي الذي أطلق سراحه في وقت سابق.

أزمة النظافة الشخصية، في السجون، تحدث عنها "زيادة" أيضًا.. "هنا يمكنك الاستحمام في أي وقت كيفما شئت، ولكن هناك المياه منقطعة بشكل مستمر، وعندما تأتي المياه يتصارع الجميع على تسجيل اسمه في ورقة دخول دورة المياه، ونقسم الوقت بحيث لا يتخطى الشخص 5 دقائق في دورة المياه، وفي الغالب آخر 4 أو 5 أشخاص لا يتمكنون من الاستحمام لأن المياه تقطع قبل أن يأتي دورهم".

ونشرت منظمة "هيومان رايتس ووتش"، في تقرير يرصد أوضاع السجون في مصر، نشر في يناير/كانون الثاني من عام 2014، اتهمت فيه المنظمة الحكومة المصرية بعدم اتخاذ خطوات جادة لتحسين وضع السجون، وذلك بعدما أفادت المنظمة بأن العشرات من المعتقلين في السجون المصرية لقوا حتفهم بسبب ظروف ونقص الرعاية الصحية.

وبحسب تقرير المنظمة، فإن من بين أسباب وفاة النزلاء في السجون إلى جانب ضيق السجون، والتعذيب ونقص الرعاية الصحية.

ملف-3 (1)