يوسف شعبان من صحفي بميدان الحدث لسجين خلف القضبان
December 23rd, 2015


صحفيون ضد التعذيب

you

يقبع في زنزانة حبس انفرادي، يُعامل كما لو كان مجرمًا، تحرمه السلطة من كافة حقوقه التي تكفل له الحياة، فحياته مهددة، فذلك الصحفي الذي يبحث عن الحقيقة، أصبح وحيدًا في ظلمات السجن، لا أحد يعلم الكثير عن حالته، بماذا يشعر وبماذا يفكر، هل بمقدرته الصمود أمام ما يعانيه، أم بماذا سينتهي به الحال؟.

قضى يوسف شعبان، الصحفي بـ"موقعي البداية والبديل، 226 يومًا بسجن برج العرب، حيث ألقى القبض عليه أثناء تأدية عمله، وصدر حكم ضده، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"اقتحام قسم الرمل"، بالحبس سنة و3 شهور.

واقعة القبض : تعود وقائع القضية إلى مارس 2013، خلال فترة حكم الرئيس المعزول، محمد مرسي، عندما قام بعض أعضاء جماعة الاخوان بالاعتداء على أحد النشطاء السياسيين، وتم اقتياد الصحفي إلى قسم الرمل و تحرير محضر ضده هو و2 آخرين، ووجهت لهم اتهامات من بينها محاولة حرق إحدى مقرات حزب الحرية والعدالة، وعند وصول عدد من المحامين الحقوقيين لحضور التحقيق مع المتهمين، تم منعهم، مما أدى إلى اشتباك بين أفراد الأمن بالقسم والمحامين الذين حاولوا الاعتصام داخل القسم اعتراضًا على الاعتداء وتم حفظ القضية بعدها.

وأعادت النيابة العامة فتح القضية في عهد الرئيس، عبد الفتاح السيسي، في فبراير 2015، وقضت المحكمة بحبسه هو وأخرين، عامين وتغريم كل منهم 5 ألاف جنيه، وتم الاستئناف على الحكم فيما بعد، وأمرت محكمة استئناف الإسكندرية برئاسة المستشار محمد صالح، في يوم 11 مايو الماضي، بحبسه على ذمة القضية لحين إصدار الحكم بجلسة 31 مايو، و تم ترحيل "يوسف" لسجن الغربانيات ببرج العرب لقضاء فترة الحبس.

الإهمال الطبي بالسجون : اكتشف "يوسف" إصابته بفيرس سي، قبل القبض عليه بيوم، ومازال يعاني حتى الآن من أزمة صحية، وتتدهور حالته يومًا بعد يوم، وتم نقله إلى المستشفى لإجراء التحاليل مرتين لم يعرض خلالهما على طبيب نتيجة وصوله المستشفى متأخرًا، ولم يتم علاجه داخل السجن.

وقالت رنوة يوسف، زوجة يوسف شعبان، إن زوجها محبوس بزنزانة انفرادي منذ 8 شهور، وأن إدارة السجن قامت بتفتيش زنزانته والاستيلاء على الأدوية والكتب التي كانت بحوزته، وأنها لا تعرف أي معلومات عن حالته الصحية، وأن إدارة السجن تهمل حالته، مطالبة بضرورة الإفراج الصحي عنه، بحسب ما صرحت به للمرصد.

فيما أضافت رنوة يوسف، أنه تم تحديد جلسة استشكال يوم 27 ديسمبر الجاري، واستنكرت قبول استشكال علاء مبارك والإفراج عنه، وعدم قبول استشكال زوجها واستمرار حبسه رغم تدهور حالته الصحية.

وأوضحت أن المحكمة رفضت الاستشكال المقدم من دفاع "يوسف" لوقف تنفيذ الحكم، ثلاث مرات، كان أخرها في سبتمبر الماضي.

وقال محمد رمضان، محامي الصحفي، إنه سيتقدم بطلب لوقف تنفيذ الحكم، وأوراق عن الحالة الصحية لموكله، خلال جلسة الاستشكال القادمة، وأنه لا يمكن علاجه بالسجن، لعدم توفر الامكانيات.

وقال خالد البلشي، رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، إن النقابة قدمت عدة مرات، طلبات للافراج عن يوسف شعبان، لتدهور حالته الصحية، وأنه تم تقديم مذكرة للنائب العام، جاء فيها أن شعبان "وأثناء تغطيته لأحداث قسم شرطة الرمل أول بالإسكندرية بتاريخ ٢٩ مارس ٢٠١٣ وهى أحداث احتجاج بعض المحامين داخل ديوان شرطة الرمل أول بسبب التعدي على زميل لهم، تم القبض عليه بطريقة عشوائية".

كما أطلقت لجنة حريات الصحفيين، حملة "هنعالجهم ونخرجهم.. الصحافة مش جريمة"، للمطالبة بإطلاق سراح الصحفيين المحبوسين، وتحسين أوضاعهم داخل أماكن الاحتجاز، وطالبت خلالها بالإفراج عن الصحفي يوسف شعبان.

أصدرت لجنة حماية الصحفيين، تقريرًا قالت فيه إن مصر تحتل المرتبة الثانية من حيث عدد الصحفيين السجناء في العالم، وأن ذلك يرجع  لرغبة الحكومة المصرية إسكات النقد الموجه إليها.