في اليوم العالمي للمرأة.. صحفيات في "مهمة مستحيلة".. شيماء عادل: "غطيت الحرب في ليبيا مرتين وأنا حامل"
March 8th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

20593_660_fui حملوا على عاتقهم مهمة شاقة، هي توصيل المعلومة من أكثر الأماكن خطورة في العالم، لم يمنعهم جنسهم كإناث من الاقتراب عند نقطة الصفر، حينما يعلو صوت الانفجارات، وتدنو الرصاصات من فوق الرؤس، وفي اليوم العالمي للمرأة يسلط "صحفيون ضد التعذيب" الضوء على نماذج من الصحفيات المصريات، الذين خاضوا مغامرة يحسبها البعض خاصة بالرجال فقط.

الصحفية شيماء عادل، محررة في قسم التحقيقات بجريدة "الوطن"، لا زالت تتذكر آخر تغطية ميدانية لها في ليبيا، وهي البلد التي تعرفها جيدًا، فقد غطت الحرب فيها أكثر من مرة، منهم مرتين وهي حامل في طفلها آدم، وكونها امرأة تقوم بتغطية الحروب ليس التحدي الأكبر لشيماء، لكن التحدي الأكبر الذي خاضته ضد نفسها هي أنها كانت "حامل" تنتظر ابنها آدم. كانت أول مرة تذهب فيها ليبيا  أثناء حملها عندما كانت في الشهر الثاني، حيث توجهت إلى المنطقة الغربية التي تسيطر عليها كتائب فجر ليبيا المسلحة، وبالرغم من صعوبة التغطية الصحفية في هذا المكان، وفي هذا التوقيت، إلا أن الشغف وحبها لعملها جعلها تقبل بـ"المهمة المستحيلة" وتسافر ليبيا، وبحسب حديثها لـ"صحفيون ضد التعذيب" فإنها حققت نجاحًا في عملها، ورجعت إلى الديار بتحقيق عن جماعة فجر ليبيا، والذي انضم عدد من عناصرها إلى تنظيم داعش. المرة الثانية التي ذهبت فيها ليبيا كان حملها في الشهر السابع، توجهت هذه المرة إلى مدينة بنغازي لتغطية المظاهرات المؤيدة للعقيد خليفة حفتر، قائد قوات الجيش الليبي، حلقت طائرة عسكرية واحدة لتأمين التظاهرات، ثم قامت بإطلاق قذيفة تجاه منطقة يسيطر عليها داعش، وبعد 20 دقيقة، أمطرت داعش رؤوسنا بـ 7 قذائف هاون. حدسها الصحفي في ذلك الوقت أخبرها أن هذه المظاهرة لن تمر مرور الكرام، وبناءًا عليه أخبرت زميلها الذي كان حاضرًا معها لتغطية الأحداث أن يكون على وضع الاستعداد لأي شيئ قد يحدث، وعندما بدأت داعش بالضرب استقلينا السيارة، واتجهنا عكس حركة قذائف، وبعد خروجنا من منطقة الخطر، علمنا أن هناك أكثر من 30 ضابط جيش بين قتيل وجريح. تقول شيماء لـ"صحفيون ضد التعذيب": إن الجواز والحمل أثروا على العمل، خصوصا أنها ولدت بنتها "ألما" وبعد 6 شهور حملت في "آدم".. "بقالي أكتر من سنتين مسافرتش لشغل ميداني إلا سفري ليبيا وقت الحمل بس". إقرأ أيضًا:

صفاء صالح: “لما بسافر أغطي الحروب بقول لأهلي أنا رايحة أسوان”