مصور شبكة يقين بعد 486 يومًا فى "مقبرة الأحياء " بين انتظار البراءة و حلم الهجرة من مصر
April 28th, 2015


 صحفيون ضد التعذيب

11061247_755665324541670_5346636764187863590_n

تصدر غدًا محكمة جنايات القاهرة، حكمها على المصور الصحفى ” أحمد جمال زيادة ” بعد حبسه احتياطيًا 486 يومًا في القضية المعروفة إعلامياً بـ”أحداث كلية التجارة جامعة اﻷزهر” ، و هى القضية التي شهدت كثيرًا من الأحداث بداية من القبض العشوائي على زيادة مرورًا بتعذيبه و التعدي عليه لأكثر من مره و صولًا إلى رغبة زيادة الأخيرة فى البراءة و الهجرة من مصر.

وعلى الرغم أن القاعدة الاساسية تقول أن الصحفى ليس طرفًا في أي صراع بين السلطة و المعارضين إلا أن الدولة بأجهزتها المختلفه أقحمت زيادة و غيره من الصحفيين في قضايا لا تتناسب أبدًا مع عملهم و لا تمت للواقع بصله .

ففى صباح يوم 28 ديسمبر 2013 تلقى زيادة تكليفًا من شبكة يقين الإخبارية لتغطية الاشتباكات الدائرة بمحيط جامعة الأزهر، بين الطلاب و قوات الأمن، و قبل أن يصل زيادة إلى الجامعة تم القبض عليه و اقتياده لقسم شرطة ثان مدينة نصر، و بالطبع لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تم التعدي عليه بالقول و الفعل أو كما قال زيادة في رسائله من داخل الحبس " تم تعذيبنا الجسدي والنفسي داخل قسم ثاني مدينة نصر".

للإطلاع على الرسالة كامله من هنا 

ليجد زيادة نفسه متهمًا بإثارة الشغب والبلطجة، والتجمهر، والانضمام إلى جماعة إرهابية مسلحة تهدف إلى تكدير السلم والأمن العام، ومقاومة السلطات وحرق كلية تجارة بجامعة الأزهر و غيرها من التهم، وعلى الرغم من أن كل ما كان يحمل زيادة هي كاميرا ولكن يبدوا أنها كانت كاميرا خارقة لتعدي على قوات الأمن و تحرق جامعة الأزهر .

تم ترحيل مصور “يقين” لمعسكر السلام في 30ديسمبر 2013 وبقي هناك  3 أيام وبعدها تم ترحيله إلى سجن أبو زعبل ليقضي هناك باقى أيام حبسه ويشهد ما لم يكن يتوقعه أو ما لم يكن يتصوره بسذاجته، فبعد مرور 60 يومًا على حبس زيادة نشر رسالة يشرح فيها ما يتعرض له أثناء الزيارة حيث ينتظر أهله ما يقرب من 8 ساعات و لا يستطيع الجلوس معهم سوى دقائق كما يقوم الأمن " بنهش الطعام" المرسل إليهم و قطع المياه عنهم لفترات طويلة ومنعهم من التريض .

وبعدها قررت محكمة استئناف القاهرة تخصيص الدائرة 5 جنايات إرهاب لنظر قضية أحداث جامعة الأزهر المعروفة وتم عقد أولي جلساتها يوم الأحد 16 نوفمبر 2014 بمعهد أمناء الشرطة بطره, وذلك بعد مرور 287 يوم من حبس زيادة  احتياطياً بدون أية أدلة أو شهود أو تحقيقات جدية, حتي قرر "زيادة" الدخول في إضراب عن الطعام منذ يوم 25 أغسطس2014.

وبعد تأجيل القضية أكثر من مره قررت محكمة جنايات القاهرة ،برئاسة المستشار شعبان الشامي، التنحي عن القضية فى 13 ديسمبر 2014 وأحالت القضية لمحكمة استئناف القاهرة لتحديد دائرة أخرى لوجود مانع قانونى لدى عضو اليسار .

ولكثرة ما بعث زيادة من رسائل قال البعض أنه أعاد أدب السجون بعد الرسائل التي تحدث فيها عما يتعرض له من تعذيب و تعدي ، ونتيجة لتلك الرسائل أصدرت منظمة “مراسلون بلا حدود” في مارس 2014 تقريراً يشير إلي سوء معاملة السجناء خاصة الصحفيين المحتجزين لحد التعذيب وعلي رأسهم أحمد جمال زيادة ، كما زار المجلس القومى لحقوق الإنسان مصور يقين في محبسه و أكد تعرضه للتعذيب إلا أن وزارة الداخلية المصرية نفت ذلك مؤكده أن ما شاهدته لجنة المجلس مجرد وحمه.

و تعرض زيادة للضرب أول مرة على يد أمين شرطة بسجن طرة وذلك فى رسالته 14 يوليو 2014 بعد أن دخل في مشادة معه لرغبة المخبر في الحصول على إتاوه على حد قوله، وعند رفضه قائلًا "أنا صحفى" فتعرض للضرب المبرح، ورغم إعتراف أمين الشرطة بالواقعة أمام ضابط المباحث إلا أنه عاقب زيادة بالحبس الإنفرادى للتأديب .

وتعرض زيادة للضرب للمرة الثانية يوم الخميس 19-3-2015 بعد رفضه هو و عدد من السجناء التخلي عن ملابسهم بعد أن أمرهم الضباط بذلك و الإكتفاء بملابس السجن وفوجئ زيادة بدخول عدد من العساكر و ضربهم بالعصى ثم تم نقله للحبس الإنفرادى – على حد قول شقيق زيادة.

للإطلاع على رسالة زيادة كامله من هنا

ليعلن بعدها زياده دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 22 مارس 2015 احتجاجاً علي تعرضه للاعتداء بالضرب وسوء المعاملة داخل السجن وتحويله لغرفة التأديب بدون ذنب يذكر، وتقدم وقتها المحامى الحقوقى ، مختار منير يوم 24 مارس 2015 ، ببلاغ  للنائب العام ضد ما حدث من واقعة تعذيب و اعتداء علي زيادة وإضرابه عن الطعام برقم ٥٦٣٨ لسنة ٢٠١٥ عرائض نائب عام وتم تصديرها لنيابة شمال بنها الكلية لاتخاذ اللازم قانونا إلا أن البلاغ لم يحدث فيه جديد حتي الأن .

و أعلنت نقابة الصحفيين تضامنها مع زيادة بأن أرسلت محمود كامل عضو مجلس نقابة الصحفيين، ليحضر  إحدى الجلسات لإعلان تضامن نقابة الصحفيين معه، بصفته مصور صحفى كان يمارس عمله يوم القبض عليه، وطالبت النقابة بالإفراج عنه مؤكدًا على الدفوع القانوينه التي تقدم بها محامية ، وطالبت النقابة يومها بلقاء زيادة حتى تتمكن من معرفة طلباته إلا أن الأمن رفض وقتها رغم موافقة القاضى.

وأرسل زيادة أخر رساله له قبل النطق بالحكم في 27 إبريل 2015 ليتحدث فيها عما حدث فى المحاكمة ليقول فيها " "بلغت سذاجتي حداً لا نهاية له عندما ظننت أن عملي مصوراً صحفياً في شبكة مصرح لها بالعمل بشكل رسمي سيحميني من الاعتقال أثناء تأديتي لعملي، كل ما كنت أخشاه هو رصاص الأمن وعنف المتظاهرين الغاضبين من كل من يحمل كاميرا، فالمصور الصحفي دائماً مطارد من الجميع لأن الجميع يكرهون الحقيقة ويخافونها " .

للإطلاع على الرسالة كامله من هنا