تقرير ربع سنوي.. 126 انتهاكًا ضد الحريات الإعلامية في مصر خلال الربع الأول من عام 2015
April 5th, 2015


صحفيون ضد التعذيب

وثق مرصد "صحفيون ضد التعذيب"، 126 انتهاكًا ضد الحريات الإعلامية في مصر، خلال الشهور الثلاثة (يناير – فبراير – مارس) بالربع الأول من عام 2015، حيث كان شهر يناير الأعنف على الإعلاميين بمصر، وتعرض الصحفيون والإعلاميون لعدد من أشكال الانتهاكات؛ جاءت في مقدمتها المنع من التغطية الصحفية والاستيقاف والتعدي بالضرب، بـ14 محافظة، وكانت القاهرة في الصدارة كالعادة، ثم محافظة الجيزة ومحافظة الإسكندرية.

وجاءت وزارة الداخلية على رأس القائمة في انتهاك حق الصحفيين، وتصدرت الشبكات الإخبارية والصحف الإلكترونية قائمة الأكثر تعرضًا للانتهاك، وتلاها في الترتيب مراسلي الصحف المصرية الخاصة، لتستمر بذلك معاناة الصحفيين في القيام بعملهم في الشارع المصرى دون احترام لحقهم في نقل الأحداث.

ـ يناير يسجل عدد الانتهاكات الأكبر في الربع الأول من العام الحالي:

رسم بياني يوضح عدد  الانتهاكات التي سجلها فريق عمل المرصد خلال  الأشهر الأولى من عام 2015, شهر يناير يتصدرها بعدد 57 انتهاكًا، ويليه شهر مارس بعدد 40 انتهاكًا، وأخيرًا شهر فبراير بعدد 29 حالة انتهاك.

1

ـ توزيع الانتهاكات وفقًا لدرجة التوثيق:

جدول رقم (1) يوضح توزيع الانتهاكات وفقا لدرجة التوثيق كالآتي

6

قام مرصد "صحفيون ضد التعذيب" برصد وتسجيل إجمالي 126انتهاكًا ضد الصحفيين والإعلاميين في عدد من المحافظات المختلفة أثناء أداء عملهم خلال الربع الأول من عام 2015، حيث قام فريق عمل المرصد بتوثيق 71حالة إما عن طريق شهادات مباشرة أو عبر الفريق الميداني، كما تم تسجيل 54 حالة عن طريق مصادر صحفية مختلفة، وتسجيل حالة واحدة وفقًا للجهات الحقوقية.

ـ المنع من التغطية والاستيقاف والتعدي بالضرب أبرز انتهاكات الربع الأول من عام 2015:

   جدول رقم (2) يوضح توزيع الانتهاكات وفقًا لنوع الانتهاك كالآتي:

 2

126 انتهاكًا ضد الصحفيين والإعلاميين خلال شهور (يناير – فبراير – مارس) بالربع الأول من عام 2015

تعرض الصحفيون والإعلاميون لعدد من أشكال الانتهاكات جاءت في مقدمتها المنع من التغطية الصحفية والاستيقاف والتعدي بالضرب؛ حيث سجل المرصد خلال الربع الأول من عام 2015، عدد57 واقعة منع من التغطية أو مسح محتوى الكاميرا، و31 حالة استيقاف أو احتجاز للتحقيق، و25 واقعة تعدي بالضرب أو إصابة، و6 حالات تعدي بالقول أو تهديد، و3 وقائع اختطاف أو التحفظ على معدات صحفية، بالإضافة إلى تسجيل و3 وقائع قبض واتهام وواقعة واحدة إتلاف معدات صحفية.

ـ صحفيو المواقع والشبكات الإلكترونية الأكثر تعرضًا للانتهاكات:

جدول رقم (3) يوضح توزيع الانتهاكات وفقًا لنوع جهة الضحية كالآتي:

3

سجل المرصد عدد 53 انتهاكًا بحق صحفيي الشبكات الإخبارية والصحف الإلكترونية، متصدرة بذلك قائمة نوع جهة الضحية من حيث الأكثر تعرضًا للانتهاكات, وتلاها في الترتيب مراسلي الصحف المصرية الخاصة بعدد 19 واقعة انتهاك، كما تم تسجيل 4 وقائع بحق العاملين بالقنوات الأجنبية التي لها مقر داخل مصر، و3 وقائع بحق مراسلي الصحف المصرية الحكومية، وواقعة واحدة تخص قنوات أجنبية مقرها خارج مصر، وحالة واحدة لمراسل مستقل، وأخيرًا تم تسجيل 45 انتهاكًا آخرين لم يحدد المرصد جهة العمل الصحفي للضحايا، حيث كانت أغلبها انتهاكات جماعية، فلم يتم تسجيلها لجهة محددة.

ـ العاصمة في الصدارة من حيث المحافظات الأكثر انتهاكًا للصحفيين:

جدول رقم (4) يوضح توزيع الانتهاكات وفقًا لمحافظة واقعة الانتهاك كالآتي:

 5

وفقاً لما رصده التقرير، تصدرت وزارة الداخلية الانتهاكات ضد الصحافة والإعلام؛ حيث جاءت بعدد 59 انتهاكًا، وتلتها فئة جهات حكومية ومسئولين بعدد 27 واقعة انتهاك، وسجلت فئة المدنيين عدد 24 حالة انتهاك، والقوات المسلحة بعدد 4 انتهاكات، ثم تيارات معارضة لنظام الحكم سجلت واقعتين، كما سجل المرصد 10 انتهاكات أخرى لم يتسنَ لفريق العمل تحديد جهة المعتدي.

ـ البنية التشريعية المنظمة لعمل الصحفيين في مصر

لم تتغير المنظومة القانونية التي تحكم بيئة العمل الصحفي في مصر خلال الثلاث شهور الأولى من 2015؛ فترسانة القوانين المورثة من العصور السابقة لا يزال لها الكلمة العليا، ورغم المطالبات المتعددة بتنقيح هذه المنظومة وتوفير حماية للصحفيين، إلا أن الأمور تزداد سوءًا يومًا بعد يوم؛ خاصة وأن الصحفيين يحاكمون الآن وفقًا لقوانين بعيدة بشكل كبير عن مجال عملهم، يأتي على رأس تلك القوانين قانون التظاهر الذي يحاكم بسببه الآلاف من المصريين.

وعلاوة على ذلك، التعديل الذي تم على المادة "143" من قانون الإجراءات الجنائية، والذي منح الحق للسلطات العامة بعدم التقيد بسقف للحبس الاحتياطي، وهو ما نراه في العديد من قضايا الصحفيين التي تحول فيها الحبس الاحتياطي إلى عقوبة في حد ذاته.

ـ صحفيون خلف القضبان

استمر حبس العديد من الصحفيين خلال الربع الأول للعام 2015 ، وأثناء إعداد هذا التقرير كان عدد الصحفيين الذين يقبعون خلف القضبان 13 صحفيًا، منهم صحفيان يتم إعادة محاكمتهم في قضية "خلية الماريوت"، وذلك وفقًا لإحصائية مرصد صحفيون ضد التعذيب، وقد تابع المرصد على مدار الشهور الثلاث الماضية العديد من قضايا الصحفيين الموجودين خلف القضبان ومنهم:

ـ مصور "شبكة يقين الإخبارية" أحمد جمال زيادة:

ألقت قوات الأمن على "أحمد جمال زيادة"، مصور شبكة يقين الإخبارية يوم 28 ديسمبر 2013، أثناء تغطيته للاشتباكات التي دارت بجامعة الأزهر، وتم احتجازه بقسم ثان مدينة نصر، ومن ثم انتقل لمعسكر السلام، الذي قضي فيه عدة أيام، وبعدها تم ترحيله لسجن أبي زعبل ليمان "2" ، ووجهت له النيابة 12 تهمة من بينهم، الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، والاعتداء على ضابط وخرق قانون التظاهر، والتجمهر وإتلاف وحرق مملتكات عامة وخاصة، وغيرها من التهم الموجهه إليه، واستمر حبسه لما يزيد عن 480 يومًا تعرض خلالها "زيادة" للتعذيب لمرات متعددة مع رفاقه بالسجن على يد قوات الشرطة المكلفين بحراستهم.

ـ مصور موقع "المصريون" أيمن صقر:

بعد أكثر من 120 يومًا، مازال أيمن شحات عبد النبي صقر المصور الصحفي بموقع "المصريون" محبوسًا منذ القبض عليه في 28 من نوفمبر العام الماضي، أثناء تغطيته لفاعليات ما يسمى بـ"انتفاضة الشاب المسلم"، وقد وجهت له نيابة المطرية تهم الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، وتصوير منشآت عسكرية في القضية رقم ١٠٣٦٩ لسنة ٢٠١٤ إداري المطرية، وقررت في يوم 1 ديسمبر 2014، حبس "صقر" 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وتوالى تجديد حبسه من المحكمة بعدها وحتى لحظة كتابة هذه السطور، ورغم أن أيمن صقر كان قد حصل على قرارين بالإفراج عنه من المحكمة، إلا أن النيابة كانت تستأنف القرار في كل مرة وتنجح في ذلك.

ـ مراسل موقع "كرموز" عبدالرحمن عبدالسلام ياقوت:

تعرض عبد الرحمن عبد السلام، مراسل موقع كرموز بالإسكندرية، للقبض عليه من قبل قوات الأمن يوم السبت 21 مارس من هذا العام، أثناء تغطيته لواقعة إحراق نقطة شرطة بالإسكندرية في المحضر رقم 8558 لسنة 2015، وقد عرض عبدالرحمن على نيابة الدخيلة في 23 مارس 2015، والتي قد أمرت بحبسه 15 يومًا على على خلفية اتهامه بحرق نقطة شرطة "فوزي معاذ" في الهانوفيل، وحيازة متفجرات، وقلب نظام الحكم، وعلى الرغم من تقديمه لكارنيه الصحافة لم يثبت إنه صحفي ومازال يجدد حبسه إلى الآن.

ـ مراسل موقع "مصر الآن" محمد علي حسن:

ألقت قوات الأمن القبض على الصحفي "محمد على حسن" وعضو نقابة الصحفيين وزوجته من منزلهما فجر يوم الخميس 11 ديسمبر الماضي، بمنطقة أرض اللواء ببولاق الدكرور بالجيزة، وتم إطلاق سراح زوجته، بينما تم احتجازه للمثول للتحقيق، ووجهت له النيابة اتهامات من بينها الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون، تهدف إلى عرقلة مؤسسات الدولة والمساس بالحريات العامة، والترويج بالكتابة لأغراض الجماعة التي تعرض حياة المواطنين للخطر، وعرقلة ممارسة السلطات العامة لأعمالها، والتحريض على التظاهر دون إخطار للإخلال بالأمن العام وتعطيل الإنتاج، وتلقي أموال من الخارج لتحقيق جرائم التحريض على مقاومة السلطات، وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، وإساءة استخدام وسائل الإتصال الدولية، ويتوالى تجديد حبس "حسن" حتى الآن احتياطيًا في القضية رقم 24464 لسنة 2014.

ـ المصورالصحفي محمود أبوزيد (شوكان):

تعرض شوكان للقبض عليه من قبل قوات الأمن يوم 14 أغسطس 2013، وذلك أثناء تغطيته فض اعتصام رابعة العدوية، وجرى ترحيله لقسم "أول القاهرة الجديدة" ومنه لسجن طرة، ووجهت له النيابة تهمًا عديدة منها "التظاهر دون ترخيص، والقتل، والشروع في القتل، وحيازة سلاح ومفرقعات ومولوتوف، وتعطيل العمل بالدستور وتكدير السلم العام".

ومؤخرًا، قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، في محاكمته السابقة يوم الأربعاء 25 مارس، تجديد حبسه 45 يومًا، وهو الآن محبوس احتياطيًا منذ القبض عليه، وحتى هذه اللحظة على ذمة القضية رقم 15899 إداري مدينة نصر أول لسنة 2013، والمعروفة إعلاميًا بـ"أحداث فض رابعة"، وقد اخُتير شوكان في مايو 2014 ليكون ضمن عشرة صحفيين محتجزين على مستوى العالم، الذين استهدفت لجنة حماية الصحفيين CPJ إبراز قضيتهم والحديث عن أسباب اعتقالهم والانتهاكات التي يتعرضون لها.

 

 لقراءة وتحميل التقرير كاملاً من هنــا