"شوكان".. مأساة "مصوراتي" بعد 400 يوم في الحبس الاحتياطي
September 18th, 2014


صحفيون ضد التعذيب

d8b4d988d983d8a7d986

مأساة مصوراتي بعد 400 يوم في الحبس الاحتياطي الظلام رفيقه ، والقهر أصبح صديقه ، والظلم لا يتركه اينما تواجد ، أحلام تتحظم فوق صخرة الاستسلامالمحتم،ابتسامة تنطفيء من بين شفتين لتكتم بداخلها آهات موجعه، جدران وسجان وغرف مغلقة وقضبان وملابس زرقاء وبيضاء وحمراء وطعام ليس طعام وشرابا ليس بشراب، وعائلة فقدت الامل في استرجاع فردا منها، اصبح السجن مئواه بعد ان كانت الدنيا بأكملها لا تسع لطموحاته وحريته ولا لعدسة كاميرته.. في يومه الـ 400 من حبسه الاحتياطي نتحدث عنه .. عن شوكان ..عاشق من عشاق صاحبه الجلالة فمن الحب ما سجن .

تبدأ قصة المصور محمود عبد الشكور ابو زيد الشهير بـ"شوكان" عندما قرر النزول وتغطية فض اعتصام رابعة العدوية في يوم 14 أغسطس 2013 لم يخشي شيئا فهو يعلم ان اداء عمله هو الصواب وفي صباح هذا اليوم ألقت قوات الامن المكلفة بفض الاعتصام القبض عليه هو ومئات الاخرين وتم اقتيادهم إلي الصالة المغطاة باستاد القاهرة، تعرض للضرب والاهانة والسب وتم تجريده من كل متعلقاته وتم ترحيله لقسم شرطة "اول القاهرة الجديدة" ومن ثم ترحيله لسجن ابي زعبل بعد ان وجهت له النيابة عدة جرائم علي رأسها "قتل وتجمهر والانضمام لجماعة الاخوان المسلمين وتعطيل أعمال الدستور" وغيرها من التهم التي أنكرها جميعها .

انا مليش غير ربنا آخر العبارات التي أفصح عنها صاحب ال 27 ربيعا لشقيقه في آخر زيارة له ، سلم أمره إلي الله منتظرا عداله السماء لا عدالة من الاشخاص، البؤس والاحباط افقداه الامل في الخروج من بين الاربع جدران، قضي شهر رمضان الكريم وعيدين فطر وأضحي وحيدا منذ القبض عليه وفي انتظار قضاء عيد اضحي جديد داخل زنزانته بين الظلام بعد تجديد حبسه 45 يوما جديدة .

شوكان في سطور

تخرج من أكاديمية اخبار اليوم "قسم الصحافة"، امتهن التصوير منذ عام 2010، عمل في عدد من الجرائد والمواقع الأخبارية محلية ودولية تحت مسمي “صحفيين بالقطعة”، عشق شوارع مصر ومعالمها فشارك في تغطية الجانب الانساني والاجتماعي من حياة المصريين من احتفالات ومهرجانات، ذاع صيته في الداخل والخارج لقطات عدساته نشرت بصحف وجرائد في جميع أنحاء العالم، علي رأسهم مجلة “التايم” البريطانية The Time و “صن” البريطانية The Sunو “بيلد” الألمانية Bild.de ومنظمات حقوقية كثيرة .

بعثت وكالة "ديموتكس" Demotix للجهات المختصة كافة الاوراق التي تفيد ان شوكان كان يغطي احداث فض الاعتصام لصالحها كما قام محاميه بتقديم التماسات وتظلمات كثيرة للافراج عنه وقام زملاءه بتنظيم عدد من الوقفات الاحتجاجية تضامنا معه ولكن دون جدوي، فعلي الرغم من عدم انتماءه لاي كيان او فصيل سياسي الا انه تم الزج به في قضايا لا دخل له بها فعمله الصحفي حتم عليه التواجد في مسرح الاحداث ولكن لا حياة لمن تنادي، لانه ليس نقابيا فلا أحد يتحرك لمساندته ولا أحد يسمع بحكايتة يدفع الثمن وحده يدفعه من عمره ، فمعظم من تم القبض عليهم معه أخلي سبيلهم إلا هو مازال حبيسا، يتم التجديد له تلقائيا. افطر علي طعم القهر .. آخر رسائلة التي بعث بها من داخل محبسه لتجسد معاناة إنسان يعاقب علي جرم لم تقترفه يداه، يصف شوكان مأساته ببعض الكلمات التي تقشعر لها الابدان فما بالنا بمعاناته بالداخل في يومه ال 400 من حبسه الاحتياطي .