التفاصيل الكاملة لصعق وضرب "حمدي الزعيم" وزميليه أثناء تحقيقات الأمن الوطني
September 29th, 2016


صحفيون ضد التعذيب

كشفت المحامية نورهان حسن، وشقيقة "محمد حسن" الصحفي بجريدة "النبأ"، تفاصيل الاعتداء على الصحفيين (حمدي الزعيم، ومحمد حسن، وأسامة البشبيشي) بالصعق الكهربائي والضرب بالأيدي والأرجل، أثناء التحقيق معهم أمام رجال الأمن الوطني، داخل قسم شرطة قصر النيل، موضحة أنهم لم يتعرضوا لأي أذى أثناء تواجدهم بنقطة قصر النيل عقب إلقاء القبض عليهم.

وقالت "نورهان"، في تصريحاتها لمرصد "صحفيون ضد التعذيب": "لقد تعرض الصحفيين الثلاثة للضرب والصعق بالكهرباء، ولكن كان لحمدي الزعيم النصيب الأكبر من التعذيب؛ حيث ظهرت آثار التعذيب على كتفه وظهره بوضوح خلال تحقيقات النيابة، وقد تم إثبات ذلك في محضر النيابة، والتي قررت عرضه على الطب الشرعي، وكان من المقرر عرضه اليوم الخميس".

وأضافت "نورهان": "أما فيما يتعلق بمحمد حسن، فقد تم تعذيبه بالصاعق عند عينيه وذقنه وعلى يديه وقدميه، لكنها لم تترك آثارًا أو علامات عليه، وكذلك الأمر مع أسامة البشبيشي، والذي يعتبر أقلهم تعذيبًا، وأثناء تحقيقات النيابة تم إثبات كل ذلك في المحضر وطالبنا بتحويل حمدي الزعيم للطبيب الشرعي، وكان ذلك يوم الثلاثاء الماضي، خلال عرض النيابة الأول".

وتابعت "نورهان": "علمنا من الصحفيين الثلاثة أنه خلال تحقيقات الأمن الوطني، أن أحد الضباط فتش هاتف أسامة وتفحّص كل حساباته عليه، لمعرفة منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، كما استغل هاتفه وأرسل رسالة لأحد أصدقاء أسامة من الصحفيين، محاولًا استدراجه إلى منطقة وسط البلد، إلا أن صديقه كان على علم مسبق بخبر القبض على أسامة وزميليه".

وأردفت "نورهان": "كما تم استجوابهم عن توجهاتهم السياسية، مع محاولة للضغط عليهم للاعتراف بانتمائهم لجماعة الإخوان؛ إلا أنهم أكدوا على أنهم صحفيون فقط وليس لهم أي توجه سياسي معين، موضحين أنهم كانوا متواجدين بمحيط نقابة الصحفيين؛ لإجراء تقرير صحفي مصور مع المواطنين لا علاقة له بالوضع السياسي في مصر، بينما كان محمد حسن خارجًا من نقابة الصحفيين في طريقه إلى شقيقته".

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على الصحفيين الثلاثة (حمدي الزعيم، ومحمد حسن، وأسامة البشبيشي)، يوم الاثنين الموافق 26 سبتمبر، أثناء تصويرهم بمحيط نقابة الصحفيين، وقد تم التحقيق معهم داخل القسم أمام رجال الأمن الوطني، عقب إلقاء القبض عليهم، ثم عُرضوا على النيابة مساء الثلاثاء.

ووجهت لهم النيابة حزمة من التهم، من بينها (الانضمام لجماعة محظورة، حيازة وسائل تسجيلية وإعلامية لاستخدامها لنشر أخبار كاذبة تضر بمصلحة الأمن القومي، الترويج لأفكار الجماعة الإرهابية عن طريق شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، والتصوير بدون الحصول على إصدار تصريح من الجهات المختصة)، في المحضر المقيد برقم 15060 لسنة 2016 جنح قصر النيل.