الصحفي تامر عبدالرؤوف.. شهيد حظر التجوال (بروفايل)
August 19th, 2016


عبد الرؤوف

"أرى أن الموضوعية والحيادية، في التغطية الإعلامية لما يجري في ميادين مصر، كفيلة بحل جزء كبير من الاحتقان الذي نعيشه ونعاني من تداعياته، على الأقل سيسحب البساط من قنوات الفتنة والتحريض على الجانبين".. هذا آخر ما كتبه الصحفي الشهيد، تامر عبد الرؤوف، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي، في 22 يوليو عام 2013، قبل وفاته بعدة أيام.

كان مدير مكتب الأهرام بالبحيرة، تامر عبدالرؤوف، في طريقه إلى منزله، في 19 أغسطس/آب 2013، عائدًا من مكتب محافظ البحيرة، بعد لقاء بين عدد من الصحفيين والمحافظ، لم تتجاوز الساعة الثامنة والنصف مساءًا، لكن حظر التجوال الذي فُرض بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، بدأ لتوه في السريان، كان عبدالرؤوف، وصديقه الصحفي حامد البربري، آخر المنصرفي من مكتب المحافظ، الذي أخبرهم أن حظر التجوال مرفوع عنهم، نظرًا لأنهم في مهمة رسمية كصحفيين.

اقتربت سيارة عبدالرؤوف، وصديقه البربري، ببطئ من كمين للقوات المسلحة، وفور رؤية الكمين للسيارة، أمرهم فرد من المسئولين بالكمين، بالانصرف فورًا، والعودة من حيث أتوا، وبدون نقاش.

بدأ عبدالرؤوف، بالاستدارة بسيارته، وقبل أن ينهي استدارته، أصابته رصاصة خرجت مسرعة من فهوة سلاج أحد الجنود، واستقرت برأسه، ليلفظ أنفاسه الأخيرة، بحسب رواية "البربري"، الذي يعد الشاهد الوحيد على الواقعة، لبرنامج "مانشيت"، الذي قدمه الصحفي، جابر القرموطي.

رد الجيش على هذه الحادثة، تمثل في تصريحات المتحدث العسكري الأسبق، العقيد أركان حرب أحمد عل، بأن: "التعامل باستهانة أو تجاوز القواعد والتعليمات لحظر التجول يُدخل البعض فى دائرة الاحتمالات، والتى قد يكون أحد خيارتها تعريض الحياة للخطر"، وهو أمر غير مقبول وغير منطقي، مجددًا تعازيه ومواساته للجماعة الصحفية ولأسرة تامر عبد الرءوف، وأمنياته بالشفاء العاجل لحامد فتحي البربري، الذي أصيب بكسر في الذراع وكدمات في الوجه، آنذاك.

في الذكرى الثانية لوفاة تامر عبدالرؤوف، شارك والده في وقفة نظمتها نقابة الصحفيين، أرسل فيها رسالة شكر لنقيب الصحفيين السابق، يحيى قلاش، والذي أكد أيضًا أن المسؤولين بجريدة الأهرام لم يتواصلوا معه، مطالبًا برفع الظلم عن الشهيد، ومعاملته معاملة شهداء الثورة، مع تأكيده في الوقت ذاته أنه راضٍ بقضاء الله.

كما نظم صحفيو محافظة البحيرة في الذكرى الأولى لوفاته، وقفة صامته أمام مجمع دمنهور الثقافى، لإحياء الذكرى السنوية الثانية له، وشارك بها صحفيون حملوا لافتات كتب عليها: "أين نقابة الصحفيين من حق الشهيد؟"، و"فات عامين على وفاتك ولسة معترفوش بحقك كشهيد".

وفي 6 ديسمبر/كانون الثاني، افتتح  الدكتور محمد سلطان، محافظ البحيرة، قاعة الشهيد تامر عبد الرؤوف، بالدور الأول بالمبنى الرئيسي بمكتبة مصر العامة بدمنهور، تلبيةً لنداء رابطة صحفى البحيرة، بضرورة تخليد ذكرى الشهيد ودوره الوطنى، كما تم افتتاح القاعة الخاصة بالشهيد بمقر جمعية الشعراء والمفكرين والمبدعين، بالإسكندرية.

19-08-2013