وائل ميخائيل.. خادم كنيسة قتله شغفه الصحفي (بروفايل)
October 9th, 2016


14610727_547700102095119_1287501077_n

استقر جسد الشاب ذو البشرة السمراء، الذي لم يتجاوز 37 عامًا، داخل مشرحة المستشفى القبطي، بغمرة-القاهرة، ليخرج تقرير الطبيب الشرعي، يعلن أن وائل ميخائيل خليل، توفي في محيط ماسبيرو، مساء الأحد 9 أكتوبر/تشرين الأول 2011، نتيجة عيار ناري نافذ بالعنق، وما أحدثه من تهتك بالأوعية الدموية، وكسر بالفك العلوى وما صاحب ذلك من نزيف.

كان وائل ميخائيل، مصور ومراسل قناة "الطريق"، متواجدًا في ميدان عبدالمنعم رياض، بأدواته الصحفية، عندما أخبروه في إدارة القناة أن الأحداث ملتهبة، أمام ماسبيرو، وعليه أن يتوجه فورًا لإعداد تقرير مصور عن الأحداث، وفور وصوله إلى موقع الأحداث، كانت الاشتباكات ازدادت سخونة، حاول أن يعبر وسط المتظاهرين ليلتقط صورًا عن قرب، إلا أن طلقة حالت بينه وبين الوصول لهدفه، ليسقط شهيدًا، تاركًا 3 أطفال وزوجه.

كان "ميخائيل"، بجانب عمله كصحفي – والذي لم يكن يكفيه –  يعمل موظفًا في شركة "كريازي"، ويتقاضى راتبًا شهريًا 500 جنيه، وقبل موته بشهور حصل على قرض لشراء شقة يعيش فيها وأطفاله الثلاثة، وأصغرهم طفلة عمرها شهور، وهو الأمر الذي تطلب منه العمل في قناة "الطريق"، ليستطيع سداد قسط القرض، إلى جانب ذلك كان وائل خادمًا في الكنيسة، ودائم التردد على الكاتدرائية، وواحدًا من بين فرق الكشافة بها، ويتمتع بسمعة طيبة وأخلاق حسنة.

زوجة ميخائيل، طالبت الرئيس المعزول، محمد مرسي، بعد أن قام بإقالة المشير طنطاوي، وسامي عنان، أن يقدم القيادات العسكرية المسئولة عن مجزرة ماسبيرو للمحاكمة، وإلا سيكون دماء الشهداء في رقبته، موضحة أنها كانت تنتظر لحظة خروج كل من حسين طنطاوي، وزير الدفاع الأسبق، والفريق سامي عنان، رئيس الأركان الأسبق للقوات المسلحة، وحمدي بدين، قائد الشرطة العسكرية الأسبق من الخدمة؛ لمحاسبتهم عن مجزرة ماسبيرو ودهس المتظاهرين بالمدرعات وقتلهم برصاص الجيش، إلا أن مصافحة محمد مرسي لهم، ومكافأتهم بقلادات النيل، خيبت آمالها.

تتذكر "منال" زوجة وائل ميخائيل، كفاح زوجها، لتربية أطفاله الثلاث، حيث كان يعمل موظفًا صباحًا، وبعد الظهر مصور ومراسل لقناة الطريق الفضائية، حيث استشهد وهو يقوم بواجبه المهني في نقل المذبحة، التي وقعت علي الهواء مباشرة، وعندما استشهد ترك وراءه أقساط لقروض أخذها للحصول على الشقة التي تسكن بها أرملته وأطفاله، فلم يمهله المسئول عن المذبحة تحقيق حلمه، في أن يري أسرته الصغيرة تعيش حياة كريمة.

10-10-2011