أحمد زيادة .. مصير مجهول والحرز كاميرا والحبس من ديسمبر لديسمبر
February 26th, 2015


10

عندما يذكر إسمه ترتسم الإبتسامة علي وجوه السامعين، وكأنه مصدر لسعادتهم برغم ما يعانيه من آلم ووجع، إلا أنه مازال صامدًا لم يكسره اليأس، بعد أيام قليلة سيتم سنة كاملة مقيده يداه داخل أسوار ليمان "2" بسجن أبي زعبل، ولكن لم يستطع السجن تقيد إبتسامته، فأحيانًا تولد الأحلام من رحم الألم والحزن، عشق عدسته حد الجنون ومن العشق ما سجن، فأصبحت الكاميرا حرز المصور، أحمد جمال زيادة، وأداه لقمعه وحبسه لما يقرب من سنة، ولكن بعد آخر زيارة له من ذويه، كسر السجن عزيمته. على حسب ما ورد عنهم. أكد محمد جمال شقيق مصور شبكة يقين الإخبارية أحمد جمال زيادة، القابع في سجن أبي زعبل؛ أنه وبعد زيارته له يوم الأحد 7 ديسمبر، وجد آثار الإعتداء بالضرب علي جسد ووجه شقيقه، وروى لنا ما حدث له قائلاً؛" وجدت شقيقي وآثار الإعتداء بالضرب علي جسده ووجه، وأخبرني أن فجر اليوم، كان هناك تفتيش من قبل إدارة السجون، حيث قام الضباط بسب المساجيين والإعتداء عليهم بالضرب، وعندما وجد أحد الضباط صورة لجيكا مرسومة علي حائط الزنزانة، وسأل زيادة عن صاحب الصورة، وأخبره أن الصورة للشهيد جابر جيكا أنهال الضابط عليه ضربًا مبرحًا حتي تورم وجهه وظهره". ويضيف محمد زيادة في حديثه بكل حزن وقسي " أحمد النهاردة أول مرة في حياته يحس أنه عاجز و متهان من اللى حصل معاه"، شاب في مقتبل العمر إبيض شعره، وشاب في ريعانه بدون ذنب يخسر كل شيء، ويضيع العمر أمام عينيه عاجزًا أمام حياة أعطته ظهرها لتريه وجهها القبيح. قرر زيادة، في 23 أغسطس الماضي أن ينضم لمعركة الأمعاء الخاوية، ويدخل في إضراب مفتوح عن الطعام، ظنًا منه أن في الحياة موت، وفي الموت موت أيضًا، ومازال مضربًا عن الطعام لأكثر من 100 يوم، ولكن بدون جدوي تذكر فلم يحرك أحدًا ساكنًا، عانى من التدهور الصحي، وعدم وجود رعاية طبية داخل السجن، ورغم ذلك لازال صامدًا تحت شعار "إما الموت وإما الخروج" . وبعد 344 يومًا من الحبس الإحتياطي قررت محكمة استئناف القاهرة تحديد الدائرة رقم 15 شمال القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، لنظر قضية المصور أحمد جمال زيادة وآخرين، التي إحيلت للجنايات مؤخرًا ، حيث تعقد أولى جلساتها يوم 13 ديسمبر الجاري. وكانت ألقت قوات الأمن القبض علي أحمد جمال زيادة مصور شبكة يقين الإخبارية يوم 28 ديسمبر 2013 أثناء تغطيته للإشتباكات التي دارت بجامعة الأزهر، وتم احتجازه بقسم ثان مدينة نصر، ومن ثم انتقل لمعسكر السلام، الذي قضي فيه عدة أيام وبعدها تم ترحيله لسجن أبي زعبل ليمان"2"، ووجهت له النيابة 12 تهمة من بينهم، الإنتماء لجماعة الإخوان المسلمين، والإعتداء علي ضابط وخرق قانون التظاهر، والتجمهر وإتلاف وحرق مملتكات عامة وخاصة وغيرها من التهم الموجهه إليه . وبعد تحديد جلسة لنظر قضيته، ينتظر زيادة مصيرًا مجهولًا فهل سيصبح السجن مسكنه للأبد أم ستشاء الأقدار ويعود لحريته من جديد؟!!، هل ستنصفه كاميرته أم ستكون هي السبب لإستمرار مصيره المجهول!!، هناك خلف بوابات وأسوار سجون أبي زعبل بليمان"2" يقبع أحمد جمال زيادة المصور الصحفي الإنسان، بتهمة نقل الحدث والحرز كاميرا، وغير زيادة، هناك كثيرين مصيرهم مجهول خلف بوابات السجان. الرابط الأصلي