زيادة يكتب من خلف القضبان في أول أيام العيد: الضحك سلاح المظلومين
October 5th, 2014


10669985_736242699763720_7558339951042198552_n
الصحفي احمد جمال زيادة يكتب من داخل سجن ابو زعبل: الضحك سلاح المظلومين نقلها عنه أحد أصدقائه مرصد #صحفيون_ضد_التعذيب في ليلة رأس السنة 2014 . كان مؤلما جدا ان اقضي هذة الليلة خلف القضبان بلا سبب !!  وفي شهر رمضان الماضي كان محزنا ان افكر في امي وهي علي مائدة الافطار تبكي غيابي وهي تنظر الي مكاني علي مكاني الخالي علي المائدة . وفي عيد الفطر أبيت ان اصلي صلاة العيد . وقلت لزملائي ساخرا انهم يكذبون  علي انفسهم (اي عيد هذا) ... فالاعياد والأجازات في السجن اشد سوءا وحزنا من الايام الاخري . فلا نري الشمس ولا نخرج من الزنزانة الي ان تنتهي الاجازة او العيد !! تمر الايام وتمضي ويتحول الألم والحزن ضحك وفرح . صار الان كل شئ حولي يبعت علي الضحك والسخرية !! في هذا العيد (عيد الاضحي ) تغير الحال . لم ارفض ان اصلي صلاة العيد كما العيد الماضي . وشاركت في صناعة الزينة الزينه لاستقبال العيد . ولم أبالي لاضرابي منذ اكثر من 40 يوما  صرت اضحك معهم كما الأطفال _اضحك علي كل شئ _ ضحكت علي القيود والقضبان . والبرش والجدران .والمخبر والسجان !! ضحكت علي مرور شتاء وضيف وقدوم شتاء جديد !! ضحكت علي أناس ظنوا ان الافكار تموت خلف الحديد !! ضحكت علي علي فراق حبيب كنت أظنة وفيا . وعلي ظالم يدعي امام الناس انه تقيا !! ضحكت علي استقبالي في قسم ثاني مدينة نصر عندما ضربوني لظنهم اني اعمل في قناة الجزيرة ضحكت علي جهلهم !!  فالقيود والجدران والقضبان لم تحبس روحي . ولن تقيدها  فالروح اقوي من الطغاة والظالمين والمتكبرين .لم يخلق بعد من يقدر علي حبس روح حرة .. كان مهنة التصورير في بادئ الامر بالنسبة الي . ليست الأ مهنه _مجرد مهنة _من السهل ان اتركها ان وجد افضل منها ..  أما الان صرت متمسكا بتلك المهنة . ومصر علي اكمال ما بدأت مأن كان نقل الحقيقة وتسجيل التاريخ يرعج الظغاة والظالمين فساشارك في ازعاجهم للأبد . ان لمواجهة الكاذبين والظالمين لذة لن يشعر بعا الا من وقف بجوار الحق وساند المظلومين .. لا يهمني الأن ان اخاطر بحياتي . وان احمل كاميرا والرصاص حولي الروح لا تلتفت حولها ولا ورائها ..  ساستفيد من كل الكوارث والأزمات التي مرت بي وانا خلف القضبان وهي كثيرة لا تعد ولا تحصي . ساجعل هذة الكوارث طاقة اعمل بها .لم أندم علي عام مضي من العمر خلف القضبان ولن أندم علي عام او أعوام ستمضي . ما دمت علي الحق فلن أندم لن احاسب أصدقاء ورفقاء تخلو عني واختلق لهم مئات الأعذار . سانظر الي الجانب المشرق . سأنظر الي الكثرون ممن تضامنوا معي دون حتي ان يعرفوني .وسأقاوم الظلم بالضحك .ساضحك داخل زانزانتي او خارجها فالضحك مقاومة .. والضحك سلاح المظلومين .. احمد جمال زيادة  4 أكتوبر _2014  اول ايام العيد