"زيادة" يخوض معركة الأمعاء الخاوية منذ 18 يوم.. "أنا كدا كدا بموت"
September 11th, 2014


"زيادة" يخوض معركة الأمعاء الخاوية منذ 18 يوم.. "أنا كدا كدا بموت"

تقرير أعده مرصد #صحفيون_ضد_التعذيب احمد جمال زيادة تقرير أعده مرصد #صحفيون_ضد_التعذيب شقيق المعتقل: حالة زيادة الصحية تتدهور.. والمحامي: لم تحدد جلسة أو دائرة لموكلي سجون مظلمة، وأجساد نحيفة، وأفكار لا تموت أو تسجن، وسجان لا يفرق بين من جاء وأيديه ملوثة بالدماء، ومن جاء بسبب فكرة تفوه بها أو كاميرا التقط بها ما لايجب توثيقه من وجهة نظر النظام، وأمام كل هذا يجد المعتقل نفسه جالسًا في زاوية من محبسه، لا يملك وسيلة ليرفع بها الظلم عن نفسه، سوى التعبير عن ذلك بالإضراب عن الطعام، وهي الطريقة التي تبناها العديد من معتقلي الرأي المحبوسين وراء القضبان. أحمد جمال زيادة، مراسل شبكة يقين، انضم إلى قافلة المضربين عن الطعام مؤخرًا، فهو يخوض معركة الأمعاء الخاوية منذ ما يقرب من خمسة عشر يوما، وحالته الصحية تتدهور بسبب امتناعه عن تناول الطعام، كما يوضح شقيقه محمد جمال، والذي يؤكد أن أخيه أحمد مضرب عن الطعام منذ يوم 25 أغسطس الماضي، وتعرض لحالة إغماء يوم السبت الماضي داخل زنزانته، وقام زملائه بالطرق على باب زنزانته لإستدعاء أحد ليسعفه، وبعد ساعتين تقريباً تم نقلة إلي مستشفي السجن، حيث مكث بها يوماً كاملاً لتلقي العلاج ولكن بدون جدوي. يشير شقيقه أن هذه هي المرة الثانية التي يدخل فيها زيادة إلي إضراب عن الطعام، ففي المرة الأولي استمر في الإضراب لمدة 12 يوم ولكن بعد الضغوط العائلية عليه وتدهور حالة والدته الصحية قرر فك الاضراب، ولكن هذه المرة يبدو أحمد زيادة مصرًا على إكماء معركة الأمعاء الخاوية مع النظام، رافعًا شعار "أخرج من السجن أو أموت". "أنا كدا كدا بموت" كلمات قالها أحمد زيادة لشقيقه، موضحًا أن مأمور السجن قام بالتحقيق مع زيادة ثلاث مرات من أجل فك إضرابه وهدده إذا استمر في الإضراب سيتم تحويله إلي التأديب أو الحبس الإنفرادي أو قسم الشرطة. وعبر محمد جمال عن إستياءه بسبب المعاملة الغير لائقة والتعنت الواضح تجاههم أثناء زيارتهم بسجن أبو زعبل حيث ينتظرون بداخل السجن لأكثر من 7 ساعات من أجل مقابلته لمدة لا تتعدي العشر دقائق، هذا بجانب التفتيش المهين الذي يتعرضون له أثناء دخولهم السجن. من جانبه قال أشرف عباس المنسق العام لمرصد "صحفيون ضد التعذيب" إن الإضراب عن الطعام هو آخر وسيلة مشروعة وسلمية يلجأ إليها السجين، وهي تعني فقدانه الثقة في كل الوسائل الأخري وإنعدام تحقيق العدالة في قضيته، أحمد زيادة صحفي ظل قيد الحبس الإحتياطي لمدة تتجاوز تسعة أشهر، دون ظهور أية أدلة أو وجود شهود لتهم ليس لها أية علاقة بممارسته عمله الصحفي أثناء القبض العشوائي عليه، لم تحل قضيته بعد منذ آخر جلسة لما يقارب الشهرين. وأضاف عباس: "للأسف عاني أحمد جمال زيادة، من التضييق عليه من إدارة السجن بعد قيامه بالإضراب وتجاهل تسجيله رسمياً ولم يتم توفير الرعاية الصحية المناسبة له داخل مستشفي سجن أبو زعبل الغير مجهز للتعامل مع حالات الإضراب عن الطعام، ندعمه بكل قوة في مطالبه المشروعة، كما نطالب بالإفراج الفوري عنه وعن كل الصحفيين المحتجزين". "لسه متحددتش جلسة أو دايرة لأحمد زيادة".. كلمات قالها المحامي الحقوقي مختار منير، ليصف بها الوضع القانوني للقضية، مشيرًا أن زيادة تمت إحالته للجنايات منذ أكثر من شهرين، وخلال الأيام القادمة سيتم استكمال الإجراءات من أجل تقديم طلب لتحديد جلسة للقضية التي تضم 72 شخص بالاضافة إلي أحمد جمال زيادة الصحفي الوحيد في هذه القضية. يشدد محامي زيادة على أن موكله مضرب عن الطعام منذ 18 يوم، وحالته الصحية تتدهور مع مرور الوقت، وأنه تقدم ببلاغ للنائب العام صباح اليوم الخميس، بواقعة إضراب موكله عن الطعام وتدهور صحته، مشيرًا إلى أن الزيارات ممنوعة عنه إلا لأقاربه من الدرجة الأولى، وهو يواجه اتهامات التجمهر والتظاهر واتلاف منشآت عامة وخاصة. يذكر أن الأمن القى القبض على زيادة، يوم 28 ديسمبر 2013 أثناء تغطيته للاشتباكات بمحيط جامعة الأزهر، وتم احتجازه بقسم ثان مدينة نصر لمدة يومان، ومن ثم انتقل لمعسكر السلام ومكث هناك ثلاثة أيام، وبعدها انتقل لسجن أبو زعبل، وما زالا به حتي الان، بعد أن وجهت له النيابة 12 تهمة من بينها الانتماء لجماعة الاخوان المسلمين والاعتداء علي ضابط وخرق قانون التظاهر والتجمهر وإتلاف وحرق مملتكات عامة وخاصة وغيرها من التهم المنسوبة إليه.